العدالة اليوم
شنت مصالح الأمن بمنطقة “بنجدية”، التابعة لـ”ولاية أمن الدار البيضاء”، حملة أمنية واسعة استهدفت مقاهي “الشيشة” المخالفة للقانون المتواجدة ضمن نطاقها الترابي. حيث أسفرت هاته العملية النوعية، التي تعد الأولى من نوعها في المنطقة. عن إغلاق مجموعة من الأوكار وتوقيف أحد المسيرين.
جاء ذلك، في إطار استراتيجية أمنية استباقية لمحاربة الظواهر التي تمس بالصحة العامة والسكينة المجتمعية. خلال عملية مداهمة أنجزتها المصالح الأمنية استهدفت محلات لتقديم المؤثرات التبغية، بطريقة مخالفة للقانون.
وقد مكنت العملية من حجز ومصادرة عدد كبير من قنينات النرجيلة “الشيشة”، مع مستلزماتها من مادة “المعسل” مجهول المصدر. فيما تم تحرير محاضر مخالفات والإغلاق الفوري لهاته المحلات. مع إيقاف أحد مسيري هاته الأوكار.
تندرج هاته العملية في سياق الجهود التي تبدلها الأجهزة الأمنية في مواجهة الممارسات المخالفة للقانون. بما تحمله من تدمير للإنسان والقيم المجتمعية والاستقرار المجتمعي.
تستند هذه التحركات الأمنية بقطاع “بنجدية” إلى ترسانة من الضوابط القانونية الصارمة. ضمنها “القانون رقم 15.91″، الصادر عام 1995. المتعلق بمنع التدخين في الأماكن العمومية وتقديم التبغ في فضاءات غير مستوفية للشروط الصحية، حماية للصحة العامة.
تجدر الإشارة، أن هذا النص القانوني، وعلى الرغم من تحديثه. فإنه يواجه “شللا” في التطبيق العملي بسبب غياب المراسيم التطبيقية. وهو ما يفاقم أضرار التدخين السلبي. ما يستوجب تعديلات قانونية وتشديدا للمراقبة.
في سياق متصل، تمنع القرارات العاملية صراحة تقديم “الشيشة” في المقاهي والمطاعم لعدم وجود إطار قانوني يرخص لممارسة هذا النشاط في “المغرب”. علما أن مسيري هاته الاوكار يعملون على تغيير معالم الرخصة الأصلية وممارسة نشاط تجاري يخالف طبيعة الرخصة الاقتصادية الممنوحة، أي تحويل الوكر من مقهى عادية إلى صالة نرجيلة.
تأتي هاته الحملة في سياق سياسة “الأمن الوقائي” التي تنهجها ولاية “أمن الدار البيضاء”. اتصالا بالمخاطر التي تحملها هاته الممارسات المنافية للقانون وتهديدها للأمن الصحي. حيث أن استهلاك مواد تبغية مهربة غير خاضعة للرقابة الصحية يشكل خطرا مباشرا على رئتي المتناولين لهاته السموم.
حملة تهدف في عمقها لحماية المحيط السكني بـ”بنجدية” من الضوضاء والممارسات غير القانونية التي غالبا ما تصاحب هاته الفضاءات. ومواجهة انتشار الإدمان بين فئات الشباب والقاصرين الذين يرتادون هاته الأماكن بعيدا عن الرقابة الأسرية.
فاستهداف منابع الانحراف في منطقة “بنجدية” هو جزء من مخطط أمني شامل لجعل الفضاءات العمومية في “الدار البيضاء” أكثر أمانا.