“الصين” تدشن غزو الفضاء من خلال إطلاق قمرها الصناعي التجريبي

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

سجلت الصين، اليوم الجمعة، نجاحا تقنيا جديدا بإطلاق القمر الاصطناعي التجريبي “شييان-33″، (Shiyan-33)، إلى المدار المحدد له بنجاح.

وقد انطلقت المهمة من مركز “جيوتشيوان” لإطلاق الأقمار الاصطناعية، المتواجد بشمال غرب البلاد، في حدود الساعة 12:11 ظهرا بتوقيت “بكين”. وهو ما سيمكن من تعزيز ريادة “الصين” في مجال التجارب العلمية الفضائية المتقدمة. ما يدعم مخطط “بكين”، في إطلاق القمر الاصطناعي التجريبي الجديد بنجاح.

وقد انطلق القمر الصناعي الصيني، الحامل لاسم “شييان-33”. المندرح في إطار جهودها المستمرة لتعزيز قدراتها الفضائية. من مركز “جيوتشيوان الفضائي”، الواقع شمال غرب “الصين”، في تمام الساعة 12:11 ظهرا بتوقيت “بكين”. على متن صاروخ من طراز “لونغ مارش-2 سي”، مدعوم بالمرحلة العليا “يوانتشنغ-1 إس”.

وقد تم تنفيد عملية إطلاق الصاروخ من خلال منظومة صاروخية متطورة، بواسطة صاروخ من طراز “لونغ مارش-2 سي” (Long March-2C). كما تضمنت المرحلة العليا، دعم الصاروخ بالمرحلة العليا “يوانتشنغ-1 إس” (Yuanzheng-1S). وهي تقنية تتيح دقة عالية في إيصال الأقمار إلى مدارات متعددة ومتنوعة.

وتفيد المعطيات الواردة، أن القمر “شييان-33” تم تخصيصة لإجراء تجارب علمية. فضلا عن اختبار تقنيات فضائية جديدة، بما يساهم في تطوير الأجيال القادمة من الأقمار الاصطناعية الصينية.

في هذا السياق، أعلنت الجهات المختصة، أن القمر الاصطناعي وصل إلى مداره المحدد بنجاح. الأمر الذي يمثل خطوة مهمة في سياق تطوير برنامج الصين الفضائي.

يعد هذا الإطلاق المهمة، الحامل لرقم 635. حلقة ضمن سلسلة صواريخ “لونغ مارش”. ما يعكس وتيرة التقدم المتسارعة التي يشهدها قطاع الفضاء في “الصين”. في التزام صيني واضح بتوسيع حضور “بكين” في مجال التكنولوجيا الفضائية والتجارب العلمية.

تعتبر هذه المهمة تجسيدا لوتيرة التقدم المتسارعة التي يشهدها قطاع الفضاء في “الصين”. حيث تكشف البيانات الإحصائية أن هاته المهمة الحاملة لرقم 635، ضمن سلسلة صواريخ “لونغ مارش” الشهيرة هي العمود الفقري لبرنامج الفضاء الصيني. فقط سبق “للصين” أن حافظتعلى على معدل إطلاقات مرتفع خلال عامي 2025 و2026، وهو ما يضعها في منافسة مباشرة مع القوى الفضائية الكبرى. كما أن كلمة “شييان” تعني باللغة الصينية “تجربة”. وهي سلسلة مخصصة حصريا لاختبار التقنيات الرائدة قبل اعتمادها في المهمات التشغيلية الكبرى.

يعكس هذا النجاح، التزام “بكين” بتوسيع حضورها في مجال “تكنولوجيا السيادة” للفضاء. وبالتالي تطوير مراحل عليا مثل “يوانتشنغ”، ما يمنح “الصين” مرونة في وضع الأقمار في مدارات معقدة. فضلا عن السيادة الرقمية، من خلال تعزيز شبكات الاتصال والاستشعار عن بعد من خلال الأقمار التجريبية المستمرة. إضافة لتوفير منصات فضائية لاختبار المواد والاتصالات الكمية في بيئة الجاذبية الصغرى.

ف”استمرار سلسلة نجاحات لونغ مارش يؤكد نضج تكنولوجيا الصواريخ الصينية. ما يجعل من مدار الأرض مختبرا مفتوحا للابتكارات التي ستقود اقتصاد الفضاء في المستقبل القريب”.

بهذا الإنجاز، تؤكد “الصين” أن طموحاتها الفضائية لا تقتصر على الكم، بل تمتد لتشمل النوعية التقنية المتطورة، وذلك في انتظار ما ستسفر عنه نتائج تجارب “شييان-33” التي ستحدد ملامح المهمات الفضائية الصينية القادمة نحو القمر والمريخ.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.