أعلن رئيس وزراء “فنلندا”، “بيتري أوربو”، اليوم الاثنين. عن وقوع “انتهاك خطير” لسيادة بلاده عقب اختراق طائرات مسيرة مجهولة المجال الجوي الفنلندي قرب الحدود الروسية.
وأكد “أوربو” أن المعطيات الأولية تشير لاحتمال أن تكون هاته المسيرات “أوكرانية”. واصفا الحادثة بـ”المرفوضة”. ما استدعى استنفارا فوريا لسلاح الجو الفنلندي للتعامل مع هذا الخرق الميداني غير المسبوق في المنطقة.
وهكذا فقد اخترقت مسيرات مجهولة المصدر المجال الجوي لـ”فلندا”، في انتهاك صارخ لسيادة هذا البلد والقانون الدولي.
وقد رجح رئيس وزراء “فلندا”، “بيتري أوربو”. أن تكون تلك الطائرات “أوكرانية”. واصفا الحادث بـ”الانتهاك الخطير لسيادة بلاده”.
وأكد “أوربو” أن المعطيات الأولية تشير لاحتمال ارتباط المسيرات بـ”أوكرانيا”. مفيدا بأن التحقيقات لا تزال جارية، وأن النتائج الرسمية سيتم الإعلان عنها لاحقا. واصفا هذا الحادث بـ”المرفوض” وأنه يستدعي توضيحا كاملا.
تثير احتمالية ارتباط تلك المسيرات بـ”أوكرانيا”، تساؤلات تقنية واستراتيجية كبرى. بالنظر للمسافة الجغرافية، إذ قطعت تلك المسيرات مسافات شاسعة عبر أجواء دول أخرى أو فوق بحر البلطيق. ما يشير لاستخدام تكنولوجيا “المدى الطويل” المتطورة. كما أن وقوع الحادث قرب الحدود الروسية-الفنلندية، يضع “هلسنكي” في موقف دقيق. في ظل التوترات المتصاعدة بين “حلف الأطلسي” و”موسكو”.
في سياق متصل، قال “المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع الفنلندية”: إن المسيرات تم رصدها، صباح الأحد، تقوم بالتحليق على ارتفاع منخفض وببطئ داخل المجال الجوي الفلندي، وتحديدا في المناطق البحرية وجنوب شرق البلاد قرب الحدود الروسية.
واقعة دفعت القوات الجوية الفلندية للتدخل، حيث أرسلت مقاتلة من طراز إف/إيه-18، لمتابعة الوضع والتعامل مع هذا الخرق.
في شأن متصل، أفادت معطيات إعلامية، بسقوط إحدى المسيرات شمال مدينة “كوفولا” وأخرى شرق المدينة. دون تقديم أية تفاصيل عن الخسائر الناجمة عن ذلك أو الأضرار المحتملة.
وتعكف السلطات الفنلندية، حاليا، على فحص حطام المسيرات المسقطة لتحديد طرازها، أنظمة الملاحة المستخدمة وجهة انطلاقها الرسمية.
اتصالا بالخرق، شدد رئيس الوزراء الفنلندي، أن سيادة بلاده العضو الجديد في “الناتو”، خط أحمر. مبرزا أن بلاده لا يمكنها التغاضي عن أي خرق لمجالها الجوي، بغض النظر عن هوية الطرف المخترق. مؤكدا أن الامر يستدعي توضيحا كاملا من الجانب الأوكراني، في حال تبوث تورطه، لتجنب أي سوء فهم استراتيجي في المنطقة الشمالية.
حادث دفع السلطات الفلندية لتشديد الرقابة على الحدود الشرقية من البلاد وأيضا المجالات البحرية الحيوية.
في هذا الصدد، قال “بيتري أوربو”: “نحن أمام انتهاك غير مقبول لسيادة فنلندا. التحقيقات جارية لتحديد ما إذا كانت هذه المسيرات أوكرانية بالفعل. لن نتوانى في حماية أمننا القومي بكل الوسائل المتاحة”.
بينما ينتظر العالم نتائج التحقيق التقني في حطام المسيرات بمدينة “كوفولا”. يضع هذا الحادث “فنلندا” أمام تحد ديبلوماسي وأمني معقد. فإذا تأكد المصدر الأوكراني، فسيكون على “هلسنكي” موازنة دعمها لـ”كييف” مع ضرورة حماية حدودها من “نيران صديقة” قد تشعل فتيلا جديداً للتواترات في القطب الشمالي.