استراتيجية أمنية جديدة تنهي نشاط مروجي الممنوعات بـ”الخميسات”

العدالة اليوم / هدي قرواش

العدالة اليوم / هدي قرواش

 

في خطوة استباقية وفعالة وفورية، وتنزيلا لاستراتيجية القيادة الجهوية للدرك الملكي بـ”الخميسات”. لم تعد تضاريس “والماس” و”المعازيز” الوعرة ملاذا آمنا للجريمة والمجرمين؛ حيث نفذت عناصر الدرك، مؤخرا، عمليات تمشيطية واسعة، أسفرت عن شل حركة عصابات متخصصة في اعتراض سبيل المارة وتوقيف عدد من الأشخاص ومصادرة ممنوعات.

هكذا، لم تعد التضاريس الوعرة لشعاب “والماس” و”المعازيز” ملاذا آمنا للشبكات الإجرامية؛ حيث شنت القيادة الجهوية للدرك الملكي بالخميسات، منذ مطلع مارس 2026، سلسلة عمليات “هجومية” استباقية أسفرت عن تفكيك عصابات خطيرة وشل حركة مروجي الممنوعات.

تأتي هذه التحركات تنزيلا لاستراتيجية أمنية جديدة انتقلت من “الأمن الإداري” الثابت إلى “أمن القرب” الميداني، مستعينة بابتكارات تكنولوجية لتعقب المجرمين في أقسى الظروف الطبيعية.

من أبرز هاته العمليات التي نفذتها العناصر الدركية، نجد الإطاحة ببارون محلي كان يتخذ من الشعاب الغابوية مركزا لتوزيع “ماء الحياة” والمخدرات الصلبة. ما أعاد الطمأنينة لمستعملي الطريق الرابطة بين “الخميسات” و”والماس”، و”سيدي علال البحراوي” و”عين الجوهرة”.

نتيجة لهاته العمليات تمكنت العناصر الدركية من حجز آلاف اللترات من “الماحيا”، والأهم تفكيك شبكة لوجيستية كانت تمون الإقليم ومناطق مجاورة بمنتجات تهدد السلامة الصحية للمواطنين. مع توقيف أسماء كانت تعتبر “فوق الشبهات”.

تأتي هاته العمليات، في سياق حضور العناصر الدركية الميداني وفعالية تدخلاتها، وجهدها المتنامي لتطوير أشكال الحضور والرصد والمتابعة. حيث يستعين “درك زمور”، بالتكنولوجيا المتقدمة بشكل متزايد. وذلك من خلال استخدام طائرات “الدرون” في تعقب الفارين بالمناطق الغابوية الكثيفة.

نهج قلص هوامش المناورة لدى مروجي الممنوعات الذين كانوا يستغلون هاته التضاريس الوعرة للإفلات من الملاحقة الميدانية.

تأتي هاته الخطوات تزامنا مع اقتراب مواسم الرواج التجاري. حيث كثفت العناصر الدركية دورياتها المتنقلة، من خلال تعزيز وجودها في الأسواق الأسبوعية الكبرى، (ثلاثاء الخميسات، أربعاء تيفلت..). وذلك من اجل قطع الطريق على عصابات سرقة المواشي، (الفراقشية)، التي تنشط في القرى النائية. ما يعكس تحولا هاما من الأمن “الإداري” إلى أمن “القرب” الفعلي. وهو ما سيمكن من التصدي للجريمة بكل أشكالها بشكا استباقي وفوري.

تأتي هاته الإجراءات في سياق مواصلة القيادة الجهوية للدرك الملكي بأ”الخميسات”، في تنزيل إستراتيجية أمنية “هجومية” انتقلت من مستوى إقامة الحواجز الثابتة إلى مستوى المداهمات النوعية في معاقل ترويج الممنوعات والنقط السوداء بالإقليم.

بين صرامة الميدان ودقة “الدرون”، تواصل القيادة الجهوية للدرك الملكي بـ”الخميسات” كتابة فصل جديد من “الأمن الهجومي”. فنجاح هاته العمليات لا يقاس فقط بحجم المحجوزات، بل بحالة الارتياح والطمأنينة التي استعادها سكان المناطق القروية ومستعملو الطرق. مؤكدين أن الإقليم بات اليوم منطقة “عالية الرصد” في وجه الجريمة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.