سقوط طفل في بئر مهجورة بضواحي “تازة” يحول رحلة العودة من المدرسة إلى مأساة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

لقي طفل لا يتجاوز عمره ثمان سنوات، مساء أمس. حتفه إثر سقوطه في بئر غير مغطى، بـ”دوار أغيلوميان”، بالجماعة الترابية “كلدمان”، بإقليم تازة.

فاجعة مؤلمة هزت الساكنة المحلية، وأعادت فتح النقاش حول شروط السلامة والأمان الواجب توفرها في مثل هاته الآبار العشوائية المهجورة المفتوحة، التي لا تزال تتربص بأرواح الأطفال في المناطق القروية. وسط مطالب شعبية بتفعيل إجراءات الرقابة الصارمة وتوفير شروط السلامة. والمسؤوليات المترتبة عن هذا الإخلال بالتوجيهات الرسمية.

في هذا السياق، أفادت تقارير إعلامية محلية، أن الطفل “أيوب-ب”، كان قد غادر مؤسسته التعليمية في حدود الساعة السادسة والنصف مساء، في طريق عودته إلى منزل الأسرة. إلا أنه لم يعد، ما أثار قلق عائلته، ودفع أفرادها للبحث عنه في محيط الدوار. ليتم العثور عليه، بعد ساعات. جثة هامدة داخل بئر يفتقر لشروط السلامة.

فور إبلاغها بفصول الواقعة، انتقل لعين المكان ممثلو السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية. حيث تم انتشال جثة الطفل، وسط أجواء من الحزن والأسى التي خيمت على ساكنة المنطقة. ليتم نقله لاحقا لمستودع الأموات بمستشفى “بن باجة” بتازة، لإخضاعها للتشريح الطبي بغاية تحديد الأسباب الفعلية للوفاة. فيما فتحت العناصر الدركية تحقيقا أوليا، بأمر من النيابة العامة المختصة.

حادثة أثارت موجة غضب وتضامن واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي. حيث طالبت مجموعة من الأصوات الغاضبة السلطات بتحمل مسؤولياتها من خلال القيام بجرد شامل لجميع الآبار والثقوب المائية المهجورة أو غير المحمية بإقليم “تازة”. ومتابعة أصحاب هاته الآبار المخالفين للتوجيهات الرسمية والمغيبين لشروط السلامة المطلوبة. ضمانا لأمن وسلامة العابرين والأطفال، والتي تم تفعيلها عقب فاجعة الطفل “ريان”.

ما وقع اليوم بالجماعة الترابية “كلدمان” بإقليم تازة، يمثل جرس إنذار متجدد بضرورة حماية أطفالنا من “مقابر مائية” لا تزال تفتح أفواهها في قرانا دون رقيب”.

بينما تستعد جماعة “كلدمان” لتشييع جنازة الطفل “أيوب”، تظل الأسئلة الحارقة المتصلة بمدى التزام أصحاب العقارات والآبار بدفتر التحملات الخاص بالسلامة، مفتوحة. في وقت تذكرنا فاجعة “أغيلوميان” المؤلمة بأن الإهمال في تغطية بئر قد يكلف حياة بريئة. وأن الرقابة الإدارية يجب أن تنتقل من مستوى “التنبيه” إلى مستوى “الزجر الفوري” لتفادي تكرار مثل هاته المآسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.