العدالة اليوم
وجه وزير دفاع الاحتلال “الإسرائيلي”، “يسرائيل كاتس”، أمس الأحد. تهديدا بمواصلة جريمة الاغتيالات للقادة الإيرانيين. فضلا عن استهداف المنشآت الحيوية المدنية.
وقال “كاتس”، في بيان مصور: “طالما استمر إطلاق الصواريخ واستهداف إسرائيل. ستدفع إيران ثمنا باهظا سيؤدي (…) إلى شل البنية التحتية وقدرات النظام التشغيلية”.
وأضاف قائلا: “في الوقت نفسه، سنواصل ملاحقة وتحييد القيادة الإيرانية. وضرب الأهداف الأمنية والموارد الاستراتيجية في جميع أنحاء إيران”.
تجدر الإشارة، أن العدوان الأميركي “الإسرائيلي”، الذي بدأ في 28 فبراير الماضي. قد أودى بحياة العديد من القادة السياسيين والعسكريين في “إيران”. وعلى رأسهم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية، “آية الله علي خامنئي”. فضلا عن استهداف منشآت صناعية وجسورا ومواقع مدنية، في مخالفة واضحة للقانون والمواثيق الدولية.
يرى مراقبون أن تصريحات “كاتس” تهدف لممارسة أقصى درجات الضغط النفسي والميداني على القيادة الإيرانية الجديدة. حيث يحاول الاحتلال “الإسرائيلي” استعادة “قوة الردع” التي فقدها. عبر التهديد بحرب شاملة تستهدف ضرب عصب الحياة في “إيران”، (الكهرباء، النقل، الجسور والماء).
يأتي هذا التهديد، بعد يوم واحد، من إعلان “طهران” تدمير طائرات إنقاذ أمريكية في “أصفهان”. ما يبرز رغبة “إسرائيلية” في تحويل الانتباه نحو التفوق الجوي والتقني من خلال الاغتيالات.
تجدر الإشارة، أن تهديد “كاتس” بشل البنية التحتية يمثل اعترافا صريحا بنية ارتكاب جرائم حرب. لأن استهداف الجسور ومحطات الطاقة يهدف لمعاقبة الشعب الإيراني جماعيا وليس النظام القائم فقط. وهو ما يمثل خرقا واضحا للمواثيق الدولية التي تدعو لتجنيب المدنيين من الاستهداف زمن الحرب.
وهكذا، فتهديدات “يسرائيل كاتس”، الأخيرة، تدخل المنطقة نفقا مظلما من المواجهة المفتوحة. فإعلانه الصريح استهداف القيادات والمنشآت المدنية يسقط آخر أقنعة “الدفاع عن النفس”. ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته لوقف منزلق “حرب الإبادة السياسية والمؤسساتية” التي تشنها “إسرائيل” وحليفتها واشنطن ضد الدولة الإيرانية.