العدالة اليوم
تعيش مدينة “سلا”، في الآونة الأخيرة، على وقع حضور أمني مكثف، يشمل عددا من أحيائها وشوارعها الرئيسية.
وقائع فجرت عدة تساؤلات لدى المواطنين، ذات صلة بخلفيات هذا الانتشار الأمني المكثف. مستفسرة إن كان لهذا الإنزال الامني صلة باستراتيجية استباقية تنهجها الجهات الامنية لحماية الأمن العام والخاص؟. وهل مرده لاختلالات أمنية مسجلة دفعت إلى تشديد المراقبة؟.
الأكيد، أن تعزيز التواجد الأمني لا بد منه للاستجابة لظروف الحضور والتدخل من أجل ضمان الأمن العام والخاص والحفاظ على الممتلكات. وذلك ضمن مقاربة وقائية تعتمدها المديرية العامة للأمن الوطني، خاصة داخل المدن التي تعرف نموا ديمغرافيا وعمرانيا سريعا، كما هو الحال بمدينة “سلا”. المتسمة بكثافة سكانية. ما يطرح تحديات أمنية متزايدة، وبالتالي يفرض حضورا ميدانيا قويا لردع الجريمة بكافة أنواعها.
لكن، في المقابل، ينقل عدد من المواطنين إحساسهم بالضغط المتزايد، مع كثافة نقاط المراقبة، واتساع قائمة السدود الأمنية، بشكل لافت. ليتحول هذا الحضور من وسيلة إحساس بالأمن والأمان إلى محطة مكسرة للاطمئنان.
هل نحن أمام وضع أمني “صعب” يقتضي كل هذا الإنزال المثير للقلق؟