بعد انتظار، مشوب بما يكتنف المشهد العقاري المغربي من وجوه مظلمة في بعض من محطاته. استفاقت ساكنة مشروع “القدس 1 تمديد” بتمارة” على فصل خطته “شركة جيا العقارية GUA Foncière”، عنوانه الوفاء بالالتزامات والعهود المقطوعة اتجاه زبنائها ووفق الواصفات المطلوبة. وذلك في إطار سياسة تنهجها الشركة تتسم بالاحترام والانخراط في المشاريع المؤسساتية الرسمية والتوجهات العامة للدولة المغربية بالمسؤولية المطلوبة والالتزام الواجب.
وهكذا يتحول الحلم المقرون ب”الانتظار” إلى حقيقة متحققة بفضاء “تمارة” عاينتها مجموعة من الأسر التي استقبلتها ب”زغرودة” تعكس جوهر الالتزام القائم بين الزبناء والشركة. ما حول الفضاء إلى عرس ملحمي مزين بعطور الفرح ومنمق ببسمات السمو والثقة والاحترام المطلوب كآلية لصناعة مستقبل المغرب الزاهر.
مشروع القدس 1 بتمارة
حينما يتحول الحلم إلى بسمة تعلو الوجه
كانت مدينة “تمارة” السبت الماضي، 4 أبريل 2026. على موعد مع لحظات مشهودة عاشتها الساكنة والمستفيدون من مشروع “القدس 1 تمديد”. مع تسلم المستفيدين مفاتيح شققهم السكنية، ضمن مشروع السكن الاجتماعي المنجز وفق المواصفات المطلوبة. التي تعكس حرص الشركة على نهج سياسة الاستدامة في العلاقة القائمة مع الزبناء عبر تقديم الأجود من الإنتاج واحترام كافة الالتزامات المنصوص عليها في دفتر التحملات.
الحفل الذي ترأسه المدير العام لشركة “جيا العقارية (GYA Foncière)”، السيد “مبارك اليماني”. عكس هاته الاسترانيجية الوطنية المحمودة في العلاقة المفترض حضورها مع الزبناء، التي تتجاوز البعد التجاري لترسيخ ثقافة المواطنة والانخراط الفعلي في السياسة العامة التي أرساها صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله. ضمن فلسفة “الدولة الاجتماعية” الحكيمة.
في هذا السياق، قال “السيد اليماني”: إن حدث اليوم، بما اتسم به من تسليم مفاتيح شقق مشروع “القدس 1 تمديد” لفائدة المستفيدين. يعكس التزام الشركة ومسؤوليتها اتجاه زبنائها، وهي نفس السياسة التي ستتبعها في باقي المشاريع، ضمنها “القدس 2 تمديد” الذي يشمل إقامة 18 عمارة، و617 وحدة سكنية، ذات جودة عالية وفي نفس الوقت بأثمنة مناسبة.
عن هاته المواصفات قالت مهندسة المشروع: إن الشركة استخضرب في إنجاز المشروع عنصر الجودة سواء من جهة البناء أو الزليج أو الرخام المستعمل. وأيضا السطوح من خلال عملية التزفيت وأيضا تغطيتها بالزليج. ما يضمن الاستدامة في جودة الخدمات ويعكس صورة مثالية عن المؤسسة ليس من باب الالتزام بدفتر التحملات فحسب. بل أبعد من ذلك ضمان استدامة العلاقة القائمة بين الشركة وزبنائها.
المشاهد التي تم تسجيلها خلال لحظات التسليم تعكس عمق العلاقة القائمة بين الطرفين. وأيضا الاحترام الذي أصبحت تحظى به الشركة نتيجة تكريسها لهاته الفلسفة المواطنة والنهج المسؤول. الذي حول علامات الاستفهام والأقواس المفتوحة، قبل السبت الماضي. إلى حقيقة متحققة على أرض الواقع الميداني.
المستفيدون من المشروع نقلوا مشاعر يختلط فيها الفرح بالتقدير، ضمن سمفونية حفل تم تنظيمه قبل التسليم. ناقلين ارتياحهم العميق عقب انفراج حقيقة المسؤولية التي بددت مخاوفهم خلال إنجاز المشروع نتيجة ظروف قاهرة أخرت الأشغال، سابقا.
عوامل نجاح عكستها الإرادة المشتركة التي قادتها السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم مع إرادة إدارة الشركة، مدعومة بتفهم الزبناء. ما مكن من تحدي كافة هاته العراقيل، ليصبح الحلم حقيقة ويتحول القلق إلى بسمة تعلو الوجوه. مع إصرار الشركة على إتمام العرس العقاري وفقا للمواصفات المطلوبة من جهة الجودة بعيدا عن لغة “ملأ الفراغات” التي تكون نتائجها لاحقا كارثية.
مشروع القدس 1 بتمارة
ضرورة تجاوز العلاقة التنميطية إلى علاقة مواطنة كما رسختها “جيا”
إن ما عاشته الساكنة والمستفيدون، السبت الماضي” في تمارة، عكس رسالة واضحة غير مشفرة لنموذج يجب الاحتداء به في بلادنا؛ قوامه الانتقال من المفهوم التنميطي للعلاقة القائمة بين المنعش العقاري والزبون والسلطة، إلى مفهوم جديد مرتكزاته الصدق والشفافية. وهو ما مكن من قهر الصعوبات التي اعترضت إنجاز المشروع.
أجواء عكسها المدير العام لشركة “جيا العقارية” الذي وصف يوم التسليم بالتاريخي، لكونه حمل مقاربة اجتماعية منسجمة مع التصور المؤسساتي للدولة الاجتماعية كتوجه ملكي سام. من خلال مساهمة جميع أبناء الوطن، كل من موقعه، في تحويل هاته الفلسفة الملكية الرشيدة إلى أوراش متححقة على أرض الواقع. وذلك من موقع المسؤولية المفروض توفرها في المسؤولين عن تدبير المشاريع والأوراش الاجتماعية ببلادنا. مع تسييد نهج يقوم على الشفافية في العلاقة التي يجب أن تكون بين المنعش العقاري والزبون والسلطات. وهو الأسلوب الذي مكن من تجاوز كافة الإكراهات التي اعترضت المشروع بدعم من السلطات الإقليمية، وعلى رأسها عامل الإقليم. وأيضا الجهد الكبير الذي بدلته السلطات المحلية وعلى رأسها باشا المدينة.
مشروع القدس 1 بتمارة
ساكنة تمارة تطوي صفحة “القدس 1 تمديد” وعينها على مشاريع “جيا” الأخرى
بابتسامات تملأ وجوه مئات الأسر التي ولجت بيوتها الجديدة، أمس. تطوي مدينة “تمارة” صفحة “القدس 1″، وتلغي حالة الترقب التي صاحبتها من قاموسها، لتفتح صفحة الاستقرار الاجتماعي. فنجاح شركة “جيا العقارية” في الوفاء بوعودها رغم العواصف، يعزز مكانتها كفاعل موثوق في التطوير العقاري، ويؤكد أن “قبر الحياة” يمكن أن يتحقق بالتدبير الرصين والتعاون المسؤول بين القطاع الخاص والإدارة العمومية.
هكذا، وفي الوقت الذي تعاني فيه العديد من المشاريع السكنية بـ”جهة الرباط-سلا-القنيطرة” من التعثر أو “هروب المنعشين”. برزت تجربة شركة “GYA Foncière” بمدينة “تمارة” كنموذج استثنائي لـ “المقاولة المواطنة”، التي اختارت المواجهة والوفاء بالالتزامات بدلا من الانسحاب والهروب وتقديم لغة التبريرات أو الخشب.
فبعد مسار طويل من التحديات الإدارية والتقنية، توج كفاح الشركة بصدور قرار الاستلام المؤقت لتجهيزات مشروعها السكني الاجتماعي، ليعيد الأمل لمئات الأسر الطامحة في سكن كريم يحترم كرامتها.
حقيقة أصبحت واقعا معاشا، ومن هنا أطلق “السيد مبارك اليماني” دعوة للمستفيدين لاستيفاء كافة الإجراءات بانتظام. مؤكدا أن كافة العراقيل القانونية قد تم تجاوزها، وما عليهم إلا إتمام الإجراءات الشكلية لإدخال الماء والكهرباء. وأيضا إتمام العمليات القانونية اللازمة مع الموثق وتدبير شؤون المشروع مؤقتا إلى حين انتخاب “السانديك”.
وأكد ذات المتحدث، أنه ومنذ انطلاق الورش، لم تكن غاية الشركة مجرد رص وحدات إسمنتية، بل كان الرهان الأكبر هو بناء فضاء حضري لائق للفئات البسيطة بـ”تمارة” في احترام تام للأصول القانونية. ضمنها “القانون 25.90” المتعلق بالتجزئات العقارية. مع الحرص الصارم على مطابقة التجهيزات والبنيات التحتية لمعايير السلامة والجودة.
يأتي هذا الالتزام الأخلاقي في ذروة الأزمات التقنية والمالية التي تعصف عادة بمشاريع السكن الاجتماعي. حيث رفضت الشركة تحميل الزبناء أي أعباء إضافية، واختارت معالجة إشكالاتها الداخلية بمهنية عالية. ما حافظ على استقرار المشروع وضمن بالتالي ثقة المنخرطين.
مشروع القدس 1 بتمارة
الاستثمار في السكن الاجتماعي هو “بناء ثقة” قبل أن يكون “بناء جدران”
يرى متتبعو الشأن المحلي بمدينة “تمارة”، أن هذا الموقف من الشركة كان “علامة فارقة” في سوق العقار، من جهة “رفض التواري” أو ظاهرة “المنعشين الفارين” الذين يتركون الزبناء لمصير مجهول فور ظهور بوادر أزمة. حيث اختار القائمون على المشروع البقاء في الميدان ومواجهة الصعوبات بشجاعة. لتؤكد الشركة أن الاستثمار في السكن الاجتماعي هو “بناء ثقة” قبل أن يكون “بناء جدران”. وهو ما جعل الرأي العام المحلي ينظر للمشروع كقصة نجاح اجتماعي لمدينة تعيش تحولا عمرانيا كبيرا.
وقائع حملها “القرار رقم DR-TMRA-01/2026″، بتاريخ 11 فبراير 2026. بما نقله من بشرى سارة للشركة وللمستفيدين. مع صدور قرار الاستلام المؤقت لتجهيزات المشروع. كاستجابة للطلب الذي تقدمت به الشركة في 9 يناير 2026، والذي أعقبه اجتماع لجنة الاستلام في 15 يناير من نفس السنة. التي أكدت مطابقة الأشغال للمعايير القانونية والتقنية. ليدخل القرار حيز التنفيذ ابتداء من 30 يناير 2026. ما فتح الباب على مصراعيه أمام المراحل النهائية لتسليم الشقق لأصحابها.
وهكذا، فما حققته ” شركة جيا” ليس مجرد إنجاز إداري، بل هو درس في الصمود العقاري؛ فالبقاء في الميدان والوفاء بالوعد هو العملة النادرة التي يحتاجها المواطن المغربي، اليوم. وبصدور قرار الاستلام المؤقت، تسدل “GYA Foncière” الستار على مرحلة متسمة بالكفاح، لتبدأ مرحلة جنى ثمار الثقة. إن قصة مشروع “تمارة” تؤكد أن النجاح المالي يزول، لكن السمعة المهنية والوفاء تجاه الأسر البسيطة هي التي تبني مستقبلا مستداما لمنعشين عقاريين اختاروا أن يكونوا مواطنين أولا، ورجال أعمال ثانيا.