مكناس: انفلات أمني يوقع رجل سلطة ضحية لاعتداء إجرامي بـ”حي البساتين”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

شهد “حي البساتين” بمدينة مكناس، خلال الساعات الماضية. حادثا إجراميا خطيرا أعاد دق ناقوس الخطر، اتصالا بالوضع الأمني الذي تعرفه المنطقة. حيث تعرض رجل سلطة برتبة “قائد” لاعتداء جسدي شنيع من طرف عصابة أبطالها مراهقون كانوا مدججين بالأسلحة البيضاء.

يأتي هذا الحادث وسط تصاعد مخيف لمظاهر الجريمة التي باتت تروع الساكنة بشكل أسبوعي. ما حول الحي إلى “نقطة سوداء” تتطلب تدخلا عاجلا.

واقع يعكس تنامي وتصاعد حالات الإجرام بالمنطقة، ما يضع المستوى الأمني موضع مساءلة. علما أن الحي يعرف انتشارا كبيرا لترويج الأقراص المهلوسة، “القرقوبي”، والمخدرات القوية.

وهكذا، ووفق مصادر ميدانية، فإن “حي البساتين” يعرف خروج جحافل من المجرمين يقومون بترويع الساكنة، كما وقع الأحد الماضي. وهو ما أرجعته مصادر من عين المكان لتنامي وانتشار تجارة “القرقوبي”،  والمخدرات القوية.  

وحسب المعطيات الميدانية، فإن اعتراض سبيل رجل سلطة، والاعتداء عليه باستعمال الأسلحة البيضاء. لا يمكن النظر إليه كحادث عرضي معزول، بل كمؤشر فعلي على تزايد جرأة هاته المجموعات الإجرامية. مع تنامي حالات التخذير التي يكون ضحيتها شباب ويافعون.

عصابة إجرامية تحول أزقة مكناس إلى “ساحة حرب” وسط ذهول الساكنة.

وفي هذا الشأن أكد شهود عيان أن المهاجمين كانوا يبدون تحت تأثير قوي للأقراص المهلوسة. وهو ما يفسر نوبة الهيجان والعدوانية التي طبعت سلوكهم. كما أن الساكنة تشكو من خروج “جحافل” من المجرمين بشكل دوري إلى أزقة الحي وممارسة إجرامهم بشكل جنوني لا يستثني أحدا. ما يفرض حالة من “حظر التجوال” غير المعلن خوفا على السلامة الجسدية والممتلكات.

واقع يرفع للواجهة الأوضاع الأمنية التي أصبحت تعيش على وقعها “العاصمة الإسماعيلية”، مع تفجر دعوات لوالي الامن بـ”مكناس” من أجل تشديد الدوريات الأمنية بهاته النقط السوداء. والوقوف ميدانيا على حقيقة ما تروجه بعض مقاهي المنطقة، فضلا عن قاعة الجولف “أزير”. من مواد لزبنائها.

في هذا السياق، وجهت فعاليات مدنية، وساكنة الحي، أصابع الاتهام لعدة أوكار تساهم في تفريخ هاته الظواهر الإجرامية. مطالبين “والي أمن مكناس” بالتركيز على نقاط تساهم بشكل خطير في تفريخ هاته الظواهر. ضمنها قاعة الجولف “أزير”، التي تحولت، وفق إفادات الساكنة، إلى نقط تجمع مشبوهة تسهل ترويج واستهلاك الأقراص المهلوسة بين القاصرين والشباب.

يأتي ذلك، وسط تنامي دعوات لقيام السلطات بمراقبة صارمة لبعض المقاهي التي تنشط في الحي وتستقبل وجوها إجرامية معروفة. والتي أصبحت ملاذا آمنا لبيع “القرقوبي” والمخدرات القوية. مع تسجيل غياب نسبي للدوريات الأمنية الراجلة والمحمولة خلال فترات الليل المتأخرة. وهو ما يستغله المجرمون لترويع المارة.

اتصالا بذلك، رفعت الساكنة نداء عاجلا لـ”والي أمن مكناس” لشن حملات تمشيطية واسعة النطاق. بغاية اجتثاث هاته السموم الإجرامية من المنبع. عبر إغلاق المحلات والقاعات التي يثبت تورطها في تسهيل ترويج الممنوعات.

ما يمكن الوقوف عليه، أن الاعتداء على رجل سلطة هو اعتداء على هيبة الدولة. كما أن ما يعيشه حي “البساتين” من انفلات أمني يستدعي “زلزالا” أمنيا يقتلع جذور الإجرام والترويج. 

عصابة إجرامية تحول أزقة مكناس إلى “ساحة حرب” وسط ذهول الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.