العدالة اليوم
اندلع حريق، فجر اليوم الجمعة 11 سبتمبر الجاري، داخل مخيم عشوائي للمهاجرين بمنطقة «نافيس ديل تاراخال» في سبتة المحتلة، متسبباً في احتراق عشرات الأكواخ والخيام التي أقامها مهاجرون في محيط منشآت صناعية، دون تسجيل إصابات، وفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية نقلاً عن مصالح الطوارئ والإطفاء.
هذا، واندلعت النيران حوالي منتصف الليل، في موقع كان يؤوي مهاجرين وصلوا إلى سبتة يومي 30 و31 يوليوز، قبل أن تمتد بسرعة إلى المنشآت المؤقتة المشيدة من الخشب والكرتون ومواد أخرى قابلة للاشتعال.
وبحسب ما نقلته «كادينا سير» عن مصالح الإطفاء، فقد استنفرت الواقعة فرق الإطفاء والشرطة الوطنية والمحلية والقوات المسلحة، فيما جرى إجلاء عدد من المهاجرين الذين كانوا ينامون بالقرب من مكان اندلاع النيران.
وأتت ألسنة اللهب على الأكواخ والخيام، إلى جانب كميات من البلاستيك ومخلفات كانت متراكمة في محيط المخيم، بينما لم تسجل أضرار في هياكل المنشآت الصناعية المجاورة.
في السياق، ذكرت صحيفة «إل باييس» أن الحريق ألحق أضراراً بما لا يقل عن 40 خيمة وكوخاً، مشيرة إلى أن الموقع كان يضم نحو 200 شخص، بينهم عائلات وأطفال، ظلوا في المكان لأكثر من شهر في انتظار توفير أماكن لهم داخل مراكز ومنشآت رسمية.
وفيما يتعلق بسبب الحريق، نقلت «كادينا سير» عن مصالح الإطفاء أن النيران قد تكون بدأت من إحدى النيران المشتعلة داخل المخيم، غير أن هذا الاحتمال لم يُحسم، في انتظار نتائج التحقيق الجاري لتحديد ملابسات اندلاعها.
ويأتي الحريق بعد حادث شهدته المنطقة نفسها الثلاثاء الماضي، بعدما تعرضت خيام المهاجرين لهجوم من طرف أشخاص ملثمين، وفق «إل باييس». وأسفر الاعتداء عن إصابة طفل يبلغ ست سنوات بجروح خطيرة إثر إطلاق النار عليه بواسطة مسدس لإطلاق الكريات، بينما كان نائماً داخل خيمة برفقة أسرته.
وتزامنت هذه الأحداث مع اندلاع حرائق أخرى في مناطق متفرقة من سبتة خلال الليلة نفسها، طالت مركبات وحاويات.
وأعلنت السلطات توقيف عامل في شركة التنظيف العمومية «Servilimpce» للاشتباه في صلته ببعض هذه الحرائق.
ووفق حصيلة أوردتها «إل باييس» استناداً إلى تقرير لمصالح الإطفاء، أسفرت الحرائق عن احتراق 42 كوخاً، وأربع حاويات وثماني مركبات.