من الأسلحة الكيميائية وحظر السلاح إلى رفض البرهان.. هل تدخل واشنطن والخرطوم مواجهة جديدة؟

العدالة اليوم

   العدالة اليوم 

 

تضغط واشنطن على السودان للعودة إلى الالتزام باتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، مطالبةً بوقف أي أنشطة مرتبطة بها والإفصاح عن الأسلحة والمنشآت ذات الصلة.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية، إن على السودان اتخاذ خطوات فورية للعودة إلى الامتثال لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) في هذا الملف.

وأوضح متحدث باسم الخارجية الأميركية، وفق ما نقلته عنه «سكاي نيوز عربية»، أن واشنطن تؤدي دوراً رئيسياً في الجهود الدولية الرامية إلى منع استخدام الأسلحة الكيميائية والقضاء عليها والتحقق من تدميرها، داعياً السودان إلى وقف جميع الأنشطة المتعلقة بهذه الأسلحة.

وأضاف المتحدث أن السودان مطالب بالإفصاح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن أي أسلحة كيميائية ومرافق مرتبطة بها، والعمل مع المنظمة على تدميرها تحت إشراف وتحقق دوليين.

في سياق متصل، أكدت الإدارة الأميركية استمرار العقوبات المفروضة على السودان بموجب قانون مراقبة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية والقضاء على الحرب الكيميائية والبيولوجية لعام 1991 (CBW).

وتشمل العقوبات قيوداً على الصادرات ومبيعات الأسلحة الأميركية، والحصول على الائتمان الحكومي الأميركي ومساعدات بنوك التنمية متعددة الأطراف، إضافة إلى قيود على قدرة شركات الطيران السودانية على العمل داخل الولايات المتحدة.

وشددت واشنطن على أن هذه العقوبات ستظل سارية إلى حين اتخاذ السودان الإجراءات اللازمة لمعالجة القضية والعودة إلى الالتزام بالاتفاقية.

حظر الأسلحة يفتح جبهة جديدة

يتزامن الضغط الأميركي بشأن الأسلحة الكيميائية مع تحركات لتوسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على السودان، إذ كشف مسؤول أميركي، أن واشنطن تعتزم المطالبة بتوسيع نطاق قرار مجلس الأمن رقم 1591، بحيث يشمل حظر الأسلحة ونظام العقوبات كامل الأراضي السودانية، بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.

في المقابل، رفض رئيس مجلس السيادة السوداني وقائد الجيش، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التحركات الرامية إلى فرض حظر أوسع على الأسلحة، مؤكداً أن القرار المزمع طرحه أمام مجلس الأمن «لن يمر»، وأنه لن يؤثر على الجيش أو موقفه الميداني.

وقال البرهان، خلال لقائه وفداً من الإعلاميين المشاركين في «منتدى قضايا الإعلام» بالخرطوم، إن السودان وجه دعوة إلى الجانب الأميركي لزيارة البلاد والاطلاع ميدانياً على الأوضاع، لكنه أشار إلى أن الدعوة لم تلقَ استجابة. مجدداً دعوته للمسؤولين الأميركيين للوقوف على ما وصفها بـ«حقائق الوضع على أرض الواقع».

وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه القتال في السودان، بينما يؤكد البرهان أن قوات الدعم السريع «لن يكون لها دور في الدولة السودانية» بعد انتهاء الحرب.

كما أكد أن الحوار الوطني المرتقب سيقتصر على القوى السياسية والمدنية، وأنه لن يسمح لأي فصيل وفق تعبيره بتحقيق مكاسب سياسية نتيجة حمل السلاح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.