المغرب: أرقام صادمة مع تجاوز نسبة البطالة أكثر من مليون عاطل خارج الحسابات

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

سجل معدل البطالة بالمغرب ارتفاعا إلى 10.5 في المائة، خلال الفصل الثالث من عام 2026، حيث بلغ عدد العاطلين مليونا و224 ألف شخص. تزامنا مع تسجيل تراجع عدد المشتغلين مقابل دخل إلى 173 ألف شخص، وفق المعطيات التي أوردتها “المندوبية السامية للتخطيط” في “المغرب”.

في هذا السياق، أفادت “المندوبية”، في مذكرة حول وضعية سوق الشغل. بأن عدد العاطلين عن العمل ارتفع ليصل إلى حدود 103 آلاف شخص مقارنة بالفصل الثاني من نفس السنة. ليستقر معدل البطالة تبعا لذلك عند حدود 12.5 في المائة في الوسط الحضري و6.9 في المائة في الوسط القروي. فيما بلغ معدل البطالة 16.7 في المائة لدى النساء و8.7 في المائة لدى الرجال.

في شأن متصل، سجل الشباب، المتراوحة أعمارهم ما بين 15 و24 عاما، أعلى مستويات البطالة بنسبة 30.5 في المائة. مقابل 16 في المائة لدى الفئة العمرية ما بين 25 و34 عاما.

كما ارتفع المعدل إلى 18.1 في المائة لدى حاملي الشهادات العليا والمتوسطة، مقابل 4.7 في المائة لدى غير الحاصلين على شهادات.

المغرب: أرقام صادمة مع تجاوز نسبة البطالة أكثر من مليون عاطل خارج الحسابات
البطالة

على المستوى الجهوي، تصدرت “جهة كلميم-واد نون” معدلات البطالة بنسبة 17.2 في المائة. تليها “جهة درعة-تافيلالت” بـ14.7 في المائة. متبوعة بـ”الشرق” بـ13.7 في المائة، فجهة “الدار البيضاء-سطات” بـ13 في المائة. فيما سجلت “جهة الداخلة-وادي الذهب”، أدنى معدل بنسبة 4.6 في المائة متبوعة بـ”جهة طنجة-تطوان-الحسيمة” بـ6.8 في المائة.

تكشف هاته المؤشرات اتساع دائرة نقص فرص الشغل. إذ بلغ المعدل المركب للاستخدام غير الكامل 19.6 في المائة. فيما ارتفع إلى 44.5 في المائة لدى الشباب و28.5 في المائة لدى النساء. ما يعكس حجم الاختلالات.

تكتسي هاته النتائج أهمية إضافية لاعتماد “المندوبية السامية للتخطيط” في بحثها الجديد على القوى العاملة (EMO)، بديلا للبحث الوطني حول التشغيل، بهدف تحسين قياس البطالة والتشغيل وفق المعايير الدولية الحديثة. فيما يعتمد المؤشر الضيق للبطالة على ثلاثة شروط أساسية: غياب العمل مقابل دخل، والبحث الفعلي عن شغل، والاستعداد للالتحاق به.

تضع هاته الأرقام تحدي التشغيل أمام السياسات الاقتصادية والاجتماعية، خصوصا فيما يتعلق بإدماج الشباب والنساء وحاملي الشهادات، وتقليص الفوارق المجالية، وتوفير فرص عمل مستقرة. كما تبرز الحاجة لتعزيز قدرة القطاعات الإنتاجية على خلق مناصب الشغل وتحسين ملاءمة التكوين مع حاجيات سوق العمل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.