#الرباط، المغرب – عقدت اللجنة الدائمة للسلامة الطرقية، الخميس الماضي، بالرباط. اجتماعا طارئا ترأسه وزير النقل واللوجيستيك، “عبد الصمد قيوح”. وحضره وزير العدل، “عبد اللطيف وهبي”. وذلك لمناقشة الحصيلة نصف السنوية المسجلة. إضافة للإجراءات الاستعجالية لمواجهة تصاعد الحوادث.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تزايد مخاطر حوادث السير التي شهدتها المملكة خلال النصف الأول من عام 2025. وذلك وفقا للمادة 12 من القانون رقم 52-05 المتعلق بمدونة السير. الذي يحدد قواعد السلامة والأمان على الطرق.
وهكذا فقد كشفت الإحصائيات المعروضة، عن تسجيل أكثر من 143 ألف حادثة خلال عام 2024، بزيادة قدرها 16.22% مقارنة مع عام 2023. كما أنها أدت لوفاة 4024 شخصا، أي بارتفاع نسبته 5.37%. مع تسجيل ارتفاع بنسبة 21% من عدد الوفيات والإصابات الخطيرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2025. وهو ما يؤشر على تحقيق رقم قياسي جديد للوفيات يعادل أو يتجاوز ما تم تسجيله عام 2011. حيث بلغت الحصيلة حينها 4222 وفاة.
خلال الاجتماع أبرز الوزير “قيوح” أن مستعملي الدراجات النارية والراجلين يبقون الرقم الأهم في الحوادث. بأزيد من 70% من الضحايا.
بناء على هاته المعطيات الصادمة، أقرت اللجنة خطة عمل استعجالية تشمل تنزيل مجموعة من الإجراءات الصارمة. ضمنها مراقبة السرعة المفرطة وتفعيل وحدات المراقبة المتنقلة التابعة للأمن والدرك. فضلا عن مراقبة استعمال الخوذات واعتماد معايير السلامة للدراجات النارية. إضافة لمراقبة مركبات النقل العمومي من حيث الحمولة ومدة السياقة. مع تفعيل تقنية مراقبة حديثة للدراجات النارية وتشديد الرقابة على الأسطول. فضلا عن إصدار دوريات من النيابة العامة لمتابعة التنفيذ. وفقًا للمادة 22 من قانون 52-05.
كما تم إحداث لجنة لليقظة لمتابعة تنفيذ التدابير. وذلك عبر اعتماد كاميرات مراقبة داخل المدن لمعاينة المخالفات وتسريع عمليات نقل ملكية المركبات مع ربطها بتسوية المخالفات.
وفي السياق ذاته، تم توقيع اتفاقية إطار بين “المرصد الوطني للإجرام” و”وزارة العدل” و”الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية”. وذلك بغاية تبادل البيانات وتحليل السلوكيات المرتبطة بحوادث السير. بالتوازي مع عرض معدات مراقبة حديثة. ضمنها أجهزة قياس السرعة والكاميرات الذكية. وذلك بغاية تعزيز قدرات الأجهزة المختصة على إنفاذ القانون، وفقًا للمادة 18 من مدونة السير.
تأتي هاته الإجراءت في ظل واقع مقلق متسم بارتفاع حوادث السير خلال النصف الأول من عام 2025. وسط ترجيح الوزير “قيوح” ازدياد هاته المؤشرا المقلقة مع حلول فصل الصيف. الذي يعرف تزايداً كبيرا في حركة التنقل.
ووفق المعطيات الإحصائية المقدمة تبقى الدراجات النارية ثنائية وثلاثية العجلات هي الأكثر عرضة للحوادث. بنسبة 70% من الوفيات. يليهم الراجلون.
ولمواجهة هاته الأرقام الصادمة، اقترحت اللجنة برنامجا استعجاليا صارما. يتمثل في إجراءات مشددة غير مسبوقة في مراقبة السرعة بكاميرات رادارية قابلة للقطر. وتفعيل وحدات متنقلة للأمن الوطني والدرك الملكي. إضافة للقيام بحملات تفتيش مفاجئة لـمركبات النقل العمومي. من جهة الحمولة وساعات القيادة. مع إلزامية وضع الخوذات وفق المعايير التي أكد عليها “المعهد المغربي للتقييس (IMANOR)”. فضلا عن تفعيل المراقبة التقنية الإجبارية للدراجات النارية وتسريع نقل ملكية المركبات.
كما تم التأكيد على ضرورة تفعيل دورية النيابة العامة. المشددة على التطبيق الصارم للعقوبات وفق “المادة 232 من قانون السير 52.05″. مع عقوبة حبسية في حالة تسجيل مخالفة تصل ل6 أشهر مع غرامة مالية قدرها 5,000 درهما. كما تنص المادة 184 على فرض غرامة مالية قدرها 1,200 درهم لعدم ارتداء الخوذة. فضلا عن اعتماد الكاميرات الحضرية في معاينة المخالفات. مع ضرورة تعديل المرسوم رقم 2.18.879.