#الدار البيضاء، المغرب – أوقفت عناصر شرطة منطقة “أمن الفداء- مرس السلطان”، الخميس الماضي. شخصا من أصول أفريقية، (دول جنوب الصحراء). كان متواجدا في حالة عري كامل. معيقا بذلك حركة سير “الترامواي” ب”الدار البيضاء”. ومهددا سلامته الشخصية وسلامة مستعملي هاته الوسيلة.
جاء هذا التدخل عقب انتشار شريط فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي. الخميس الماضي. يظهر فيه شخص عاري الجسد يقوم بعرقلة حركة السير على سكة “الترامواي”.
ووفق المعطيات الأمنية، فإن مصالح الشرطة أوقفت المعني بالأمر بعد تحديدها موقع الحادثة. وذلك في وقت وجيز.
وقد فتحت المصالح الامنية تحقيقا في ملابسات الحادث، تحت إشراف النيابة العامة المختصة. قبل أن تتم إحالة المشتبه فيه، للمستشفى المحلي للتحقق من سلامته العقلية والنفسية.
تجدر الإشارة إلى أن الفصل 23 من الدستور المغربي يكفل حماية الحقوق والحريات، خاصة الحق في السلامة الشخصية. وأيضا الفصل 22 من الدستور الذي يضمن الحق في محاكمة عادلة.
حقوق لا يمكن تقييدها إلا بموجب القانون. مع تمكين الموقوف من حقه في الدفاع. وهو ما تنص عليه المادة الأولى من مجموعة القانون الجنائي. المؤكدة على أن “كل إجراء تعسفي يتعارض مع مقتضيات القانون يعد انتهاكا لحقوق الإنسان ويعرض مرتكبه للمساءلة”.
وفي هاته الحالة يحق للمشتبه فيه أو ذويه إيذاع شكاية رسمية لدى النيابة العامة أو الجهات المختصة. تحمل مطالب بتمكينه من حقوقه القانونية، خاصة الحق في الاطلاع على دوافع التوقيف. مع تقديم أدلة ذات صلة بالظروف المحيطة بالتوقيف. وذلك استنادا للفصل 29 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يحدد إجراءات التحقيق والاحتفاظ بالمشتبه بهم.
ويمنح المشرع للضحايا حق الطعن في القرار القضائي أمام المحكمة المختصة. وذلك وفقا للفصل 69 من قانون المسطرة المدنية. ضمانا لحماية فعلية لحقوق الموقوف وتعزيزا لمبادئ العدالة المنصوص عليها في الفصل 20 من الدستور.
كما تجدر الإشارة إلى أن التوقيف الأولي للأفراد يندرج ضمن إطار المادة 66 من قانون المسطرة الجنائية المغربي. الذي يخول لقوات الأمن توقيف أي شخص “في حالة تلبس بجناية أو جنحة يعاقب عليها بالحبس”.
كما تجدر الإشارة أيضا أن تعريض الغير للخطر يخضع للقواعد المنصوص عليها في الفصل 432-4 من القانون الجنائي المغربي. علما أن العقوبة في مثل هاته الحالة تتراوح ما بين شهر و3 أشهر مع الغرامة. كما ان الإخلال بالحياء (العري) تتم المعاقبة عليه بموجب الفصل 483 من القانون الجنائي المغربي. التي تنص على عقوبة حبسية تتراوح ما بين شهر وسنتين مع الغرامة. كما أن عرقلة حركة المرور العام يشكل هو الآخر مخالفة بموجب نصوص قانونية تنظيمية.
ويعتبر التقييم الصحي والنفسي للمشتبه فيه في مثل هاته الحالات لحظة ارتكاب الفعل أمرا بالغ الأهمية لتحديد المسؤولية الجنائية. وهو إجراء يستند لمبادئ العدالة، حيث يأخذ بعين الاعتبار قواعد المادة 71 من القانون الجنائي المغربي. ذات الصلة بحالات فقدان التمييز والإرادة.