العدالة-الرباط
رفض قاضٍ اتحادي في نيويورك طلب المملكة العربية السعودية بعدم قبول الدعاوى المدنية المرفوعة ضدها في قضية هجمات 11 سبتمبر 2001، مما يمهد الطريق لمواصلة الإجراءات القانونية التي يطالب فيها أقارب الضحايا بمحاكمة المملكة بشأن دعمها المحتمل للجهات الإرهابية.
وأوضح القاضي جورج ب. دانيلز في رأي مكتوب أن القرار يتعلق بالاختصاص القضائي، وليس هو حكمًا على صحة الادعاءات ضد السعودية. ومع ذلك، أشار إلى أن الادعاءات المقدمة تعتبر كافية من الناحية القانونية للمضي قدمًا في القضية، معتبرًا أن توظيف إمام ومحاسب من قبل المملكة قد يكون مرتبطًا بدعمهما لاثنين من أعضاء تنظيم القاعدة الذين جاءوا إلى الولايات المتحدة في بداية العام 2000 لدراسة اللغة الإنجليزية وتلقي تدريبات في الطيران.
ويدعي المدعون أن الزعماء الدينيين والمتطرفين في السعودية ساعدوا خاطفي الطائرات، وأن بعض الموظفين في الحكومة السعودية دعموا بشكل مباشر ومقصود مخططي الطائرات والخاطفين، من خلال تمويل جمعيات خيرية دعمتهم، مما ساهم في تعزيز تنظيم القاعدة كمنظمة إرهابية.
وكان محامو أقارب الضحايا قد أشاروا إلى أن السعودية سحبت جنسية أسامة بن لادن واتخذت إجراءات ضدّه خلال تسعينيات القرن الماضي، في وقت كانت فيه المملكة متورطة بشكل أكبر في مكافحة الإرهاب مقارنة بدول أخرى قبل أحداث 11 سبتمبر.
ومن جانبها، ذكرت شركة المحاماة كريندر وكريندلر، التي تمثل المدعين، أن قرار القاضي «يضمن استمرارية المساعي لتحقيق العدالة والكشف عن الحقيقة». ولم يُرد حتى الآن على طلب التعليق المقدم من محامي المملكة.