قلعة السراغنة: العثور على رضيعة “بمنتزه المربوح” يفجر موجة غضب ويستنفر السلطات
أيوب الحجام
أيوب الحجام
استفاقت الساكنة المجاورة ل”منتزه المربوح” بمدينة “قلعة السراغنة”، خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، على وقع قضية إنسانية مؤلمة. بعدما تم العثور على رضيعة حديثة الولادة لم يتجاوز عمرها أسابيع قليلة، في ظروف صادمة هزت الرأي العام المحلي.
وفور إشعارها، انتقلت إلى عين المكان عناصر الأمن الوطني والوقاية المدنية، حيث جرى نقل الطفلة على وجه السرعة إلى “مستشفى السلامة الإقليمي”. فيما أكدت مصادر طبية أن الفحوصات الأولية أظهرت أن الحالة الصحية للرضيعة مستقرة ولا تدعو إلى القلق.
بالتوازي مع التدخل الصحي، باشرت السلطات الأمنية تحقيقا قضائيا، بأمر من النيابة العامة المختصة. من أجل تحديد هوية المتورطين في هذا الفعل الجرمي والوقوف على الدوافع المحيطة بارتكابه.
وفيما تبقى دوافع هذا الفعل مجهولة إلى حين اكتمال التحقيقات. تتوزع التفسيرات بين الضغوط الاجتماعية، الهشاشة الاقتصادية والخوف من الوصم الاجتماعي. خصوصا في القضايا المرتبطة بالعلاقات خارج إطار الزواج أو وضعية الأمهات العازبات. وهي فرضيات لا تلغي الجرم لأن حماية الطفل تعتبر جريمة لا تسقط بالاعتبارات الاجتماعية.
جدير بالذكر أن المشرع يعتبر ظاهرة التخلي عن الأطفال ورميهم، سواء كانوا أحياء أو أمواتا، جريمة يعاقب عليها القانون الجنائي المغربي.
وفي هذا السياق ينص “الفصل 397 من القانون الجنائي المغربي”، المتعلق بجريمة قتل الأم لوليدها حديث العهد بالولادة (الرضيع). على عقوبة مخففة تتراوح ما بين عشر سنوات وعشرين سنة، وهي مخففة بالمقارنة مع عقوبة القتل العادي. ويرجع المشرع الأمر مراعاة لظروف الأم النفسية أثناء وبعد الولادة. ولا يشمل التخفيف من ساعدها في الجريمة.
تسلط هاته الواقعة الضوء على أزمة مركبة، لا تختزل فقط في الفعل الجرمي، بل تمتد إلى ضعف آليات المواكبة الاجتماعية للنساء في وضعية هشاشة. فضلا عن محدودية مراكز الإيواء والدعم واستمرار منطق الوصم بدل الاحتضان الاجتماعي.
الجريمة لم تبق حبيسة الفعل والإجراءات المسطرية بل شملت أيضا مواقع التواصل الاجتماعي المنقسمة بين إنزال أقسى العقوبات على الفاعين. فيما ترى فئة اخرى أنه يجب أخد العناصر النفسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الأخلاقية بعين الاعتبار.
ودعا متتبعون لاعتماد مقاربة شمولية لحماية الطفولة وعدم الاكتفاء بالعقوبات الزجرية فقط. وذلك من خلال تعزيز آليات الوقاية الاجتماعية. فضلا عن دعم الأمهات في وضعية وتفعيل دور المؤسسات الوسيطة بين القانون والواقع الاجتماعي.
| البعد | التفاصيل | الموقف/الإجراء |
| الواقعة الميدانية | العثور على رضيعة حديثة الولادة بـ “منتزه المربوح”. | تدخل الأمن والوقاية المدنية ونقلها لمستشفى السلامة. |
| الحالة الصحية | مستقرة ولا تدعو للقلق بعد الفحوصات الأولية. | الرعاية تحت إشراف الطاقم الطبي المختص. |
| القانون الجنائي | الفصل 397: يراعي الحالة النفسية للأم (عقوبة مخففة 10-20 سنة). | لا يشمل التخفيف المشاركين أو المساعدين في الجريمة. |
| المقاربة الاجتماعية | دعوات للانتقال من “الزجر” إلى “الاحتضان والوقاية”. | الحاجة لمراكز إيواء ودعم النساء في وضعية هشاشة. |