حماية التراث الحضاري بمكناس مسؤولية جماعية لا تحتمل التأجيل
عبد الصادق عبد المغيث
عبد الصادق عبد المغيث
تعد حماية المواطنين وممتلكاتهم من مختلف الأخطار التي تهدد حاضرهم ومستقبلهم مسؤولية جماعية. وواجبا لا يقل أهمية عن حماية المعالم التاريخية والموروث اللامادي. وذلك باعتبارهما جزءا أصيلا من الهوية الجماعية وذاكرة المدن.
والعاصمة الإسماعيلية، “مكناس”، كما غيرها من مدن المملكة التريخية. تزخر بعدد من المعالم التاريخية البارزة. في مقدمتها “السور الإسماعيلي”، ذلك الصرح العريق الضارب في عمق التاريخ. الذي لا يزال شاهدا حيا على براعة وإتقان الصانع المغربي في تلك الحقبة.
وعلى الرغم مما أظهره السور من صمود عبر القرون، فإن التحولات التي شهدتها البنية التحتية للمدينة. إلى جانب انسداد بعض مجاري المياه، عن قصد أو غير قصد. باتت تشكل تهديدا حقيقيا لاستدامته، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية.
وهنا لا بد أن نقف حول الحالة التي أضحى عليها “باب القزدير”، ب”حي اليتون”، كمثال حي قائم. من أوضاع مقلقة. حيث يتحول محيطه لبركة مائية مع كل تساقط للأمطار، في مشهد يوحي وكأن المكان محاصر بـ“ضاية” وسط جبال الأطلس.
تجدر الإشارة إلى أن الصورة المرفقة توثق بركة مائية تشكلت نتيجة يوم أو يومين فقط من الأمطار. وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول حجم الخطر المحتمل في حال تضاعفت مدة وكمية التساقطات المطرية.
أمام هذه الوضعية، تتجدد الدعوة إلى المسؤولين والجهات المعنية بحماية التراث المادي واللامادي للمدينة. من أجل اتخاذ تدابير استباقية وعاجلة تضمن صون هذا الإرث التاريخي وحمايته من عوامل التدهور. بما يحفظه للأجيال القادمة ويصون الذاكرة الجماعية للمدينة.
| مكمن الخلل | التأثير على المعلمة التاريخية | الإجراء الاستباقي المطلوب |
| انسداد المجاري | تجمع المياه في أساسات “باب القزدير”. | تنظيف وصيانة قنوات التصريف المحيطة بالسور. |
| تشكل “الضاية” | تآكل الصخور الطينية (التابية) المكونة للسور. | إحداث نظام صرف مياه مطرية خاص بالمناطق الأثرية. |
| الإهمال التقني | إضعاف بنية “السور الإسماعيلي” بمرور الزمن. | جرد الأضرار وترميم الأجزاء المتضررة من الرطوبة. |
| غياب الاستباقية | تحول الأمطار العادية إلى تهديد وجودي للتراث. | تفعيل لجان اليقظة الخاصة بحماية التراث خلال الشتاء. |