طنجة: دعوة لمكافحة كل أشكال التمييز في الملاعب لمواكبة استحقاقات 2025 و2030
العدالة اليوم
العدالة اليوم
كانت “مدينة طنجة” على موعد، مساء أمس الخميس، مع تنظيم لقاء وطني رفيع المستوى. نظمته “المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان”، بشراكة مع “برنامج الأمم المتحدة الإنمائي” و”صندوق الأمم المتحدة للسكان” و”هيئة الأمم المتحدة للمساواة بين الجنسين وتمكين المرأة”، (هيئة الأمم المتحدة للمرأة).
اللقاء يأتي في سياق الاحتفاء ب”اليوم العالمي لحقوق الإنسان” وأيضا تخليدا “للذكرى الستين لاعتماد الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري”.
وقد حمل اللقاء شعار “مكافحة التمييز: معايير دولية ورهانات وطنية”. مركزا بصفة خاصة على أشكال مواجهة التمييز في الوسط الرياضي.
حضر اللقاء ممثلون عن قطاعات حكومية وهيئات وطنية وحقوقية ووكالات أممية وفاعلين في المجتمع المدني وخبراء وأكاديميين.
وفي كلمته الافتتاحية، أبرز “محمد حبيب بلكوش”، المندوب الوزاري لحقوق الإنسان بالمغرب، الطبيعة المركبة لإشكالية التمييز. مبرزا أنها تتقاطع داخلها الجوانب القانونية والمؤسساتية مع الأبعاد الثقافية والاجتماعية والاقتصادية. مؤكدا أن التمييز يتخذ أشكالا صريحة أو ضمنية، فردية أو بنيوية. مبرزا أنها تمنع من الوصول إلى الحقوق وتقوض تكافؤ الفرص.
تجدر الإشارة إلى أن “محمد حبيب بلكوش” تم تعينه في هذا المنصب الذي يتبع لرآسة الحكومة، خلال شهر أبريل من عام 2025.
جدير بالذكر أن “المندوبية الوزارية لحقوق الإنسان” تهدف ل”تعزيز وحماية حقوق الإنسان في السياسات العمومية المغربية”. وذلك بتنسيق مع مختلف الجهات الوطنية والدولية.
وقد اختار “بلكوش” المجال الرياضي محورا لمداخلته. اعتبارا لكونه مجالا ميدانيا جماهيريا واسعا. مبرزا أن ذلك يعكس مستوى تقدم المجتمعات في احترام القيم الكونية. كاشفا عن التحديات المرتبطة بالهوية والانتماء. رابطا الموضوع بالاستحقاقات الرياضية الكبرى التي يستعد لها المغرب لتنظيمها. ضمنها “كأس إفريقيا للأمم 2025″ و”كأس العالم لكرة القدم 2030”.
وأكد “بلكوش” أن هاته التظاهرات المقامة تشكل فرصة لتكريس نموذج وطني يقوم على الانفتاح والتعدد. مع ترسيخ مسؤولية تعزيز بيئة رياضية خالية من التمييز. قائمة على التشجيع الإيجابي والأمن الرياضي وتكافؤ الفرص.
من جهتها، قالت “إلاريا كارنيفالي”، المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب: إن مكافحة التمييز مسؤولية جماعية. مبرزة أنها تشمل جميع مجالات الحياة، بما في ذلك الرياضة التي اعتبرتها فضاء عالميا للتلاقي. مشيدة بالمغرب واصفة إياه ب“بلد الشغف الرياضي والطموحات الكبرى”. مضيفة أن المملكة تمتلك إمكانات هائلة لتوظيف الرياضة وجعلها أداة للوقاية من التمييز وتعزيز الإدماج ونشر قيم حقوق الإنسان.
من جهته اعتبر “المهدي حلمي”، رئيس ومنسق البرامج بصندوق الأمم المتحدة للسكان بالمغرب. أن الرياضة يمكن أن تكون أداة قوية لتعزيز المساواة والعيش المشترك. داعيا للانخراط الفاعل في هذه المعركة.
أما “أيمن السعيدي”، مسؤول البرامج في هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالمغرب. فسجل التطور الملموس في المملكة نحو اعتماد مقاربة تكاملية تجمع بين حقوق الإنسان والمعطيات الإحصائية وترابية السياسات العمومية. وهو ما يساهم في فهم أفضل لأشكال تنامي عدم المساواة مع مراعاة خصوصيات الفئات الهشة وتجارب النساء.
تجدر الإشارة أيضا أن المداولات التي تطرق لها اللقاء شملت قضايا ذات صلة بتقييم التجربة المغربية في مجال مكافحة التمييز العنصري. إضافة لدور المجتمع المدني في تكريس هاته الثقافة والدفاع عنها وأدوار الفاعل المؤسساتي في الحماية من التمييز ومجابهة خطاب الكراهية بالفضاء الرياضي. فضلا عن دور الإعلام الرياضي في التصدي لهاته الآفة.
وقد عرف اللقاء تكريم الدبلوماسية المغربية الراحلة، “حليمة مبارك الورزازي”. اعترافا بمسارها المهني والإنساني المتميز داخل منظومة الأمم المتحدة. ودفاعها عن قيم المساواة ومناهضة التمييز العنصري.
| المحور النقاشي | الجهة / المتحدث | الرسالة المركزية |
| الرياضة كمرآة للمجتمع | محمد حبيب بلكوش | الملاعب هي ميدان اختبار احترام القيم الكونية وتكافؤ الفرص. |
| الإدماج والوقاية | إلاريا كارنيفالي (UNDP) | المغرب بلد الشغف الرياضي والرياضة أداة لنشر حقوق الإنسان. |
| النوع الاجتماعي والهنانة | أيمن السعيدي (UN Women) | الحاجة لمقاربة تراعي خصوصيات النساء والفئات الهشة في السياسات. |
| الذاكرة الدبلوماسية | حليمة الورزازي (تكريم) | استحضار الإرث المغربي في مناهضة التمييز داخل الأمم المتحدة. |