أوقف عناصر المركز القضائي للدرك الملكي ب”سرية بوسكورة”، أحد الأشخاص ومساعده، محبطة بذلك مخططا إجراميا يهدف لإغراق السوق الوطنية بحلويات فاسدة. تزامنا مع فترة الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة.
وكانت العناصر الإجرامية تروم إغراق الأسواق المحلية والوطنية بأطنان من الحلويات الفاسدة والمواد الغذائية منتهية الصلاحية. مستغلة ذروة الطلب على هاته الحلويات اتصالا مع احتفالات رأس السنة الميلادية 2026.
جاءت هاته العملية، في إطار التدابير الاستباقية التي تباشرها مصالح الدرك الملكي لتأمين احتفالات نهاية السنة. حيث كشفت الابحاث أن الامر يتعلق بشبكة إجرامية متخصصة في جمع وإعادة تدوير مواد غذائية منتهية الصلاحية.
وهكذا فقد تمكنت عناصر الدرك الملكي، خلال عملية مداهمة أنجزتها شملت مستودعا سريا متواجدا ب”ضواحي بوسكورة”. من حجز أطنان من المواد الغذائية الفاسدة. ضمنها مكونات تستعمل في صناعة الحلويات، مثل “لاكريم” وعجائن خاصة. كانت معدة للترويج من خارج السياق القانوني.
ووفق المعطيات الأولية ذات الصلة بالبحث المنجز، فإن أفراد الشبكة كانوا يحصلون على هاته المواد بأسعار زهيدة من بعض تجار الجملة. الذين فضلوا بيعها بدل إتلافها. وبالتالي تخزينها بكميات كبيرة قبل إعادة خلطها وتحويلها إلى حلويات وبيعها خلال احتفالات رأس السنة الميلادية.
وأضاف ذات المصدر، أن أفراد الشبكة استغلوا ارتفاع الأسعار وكثرة الطلب على هاته الحلويات، خلال هاته الفترة تحديدا. كمناسبة مثلى لترويجها، عبر بيعها لمحلات وباعة جائلين يجهلون مصدرها الحقيقي. تحقيقا لأرباح سريعة دون مراعاة لمخاطرها على صحة المستهلكين.
وأفادت ذات المعطيات، أن المشتبه فيهم استغلوا ذروة الإقبال على هاته الحلويات وارتفاع أسعارها كمناسبة لترويجها. فضلا عن تورط بعض تجار الجملة الذين قاموا ببيع المواد المنتهية الصلاحية بدلا من إتلافها وفق ما ينص عليه القانون.
وقد تم وضع الموقوف ومساعده تحت تدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي، الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة. من أجل الوقوف على تفاصيل الفعل الجرمي. وتحديد فصول المتابعة وفيما إذا كان هناك شركاء مفترضون في هاته الأفعال المنافية للقانون. فيما تم إتلاف جميع السلع المحجوزة بأمر من النيابة العامة.
وفي هذا الشأن، ترتفع أصوات بتشديد العقوبات ليس على صانعي الحلويات فقط، بل أيضا على “تجار الجملة” الذين يوردون المواد الفاسدة. باعتبارهم الحلقة الأولى في سلسلة التهديد الصحي.