كشف محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، اليوم الثلاثاء، عن أبرز الاجتهادات القضائية لمحكمة النقض خلال سنة 2025، مشيراً إلى أن هذه القرارات تشكل مرجعاً قانونياً هاماً ويشكل اجتهاداً قضائياً يعزز التفسير القانوني للمواد المدنية والأحوال الشخصية.
وأوضح عبد النباوي أن محكمة النقض أصدرت قراراً يتعلق بالمولود الناتج عن علاقة جنسية غير شرعية، حيث قضت الغرفة المدنية بتاريخ 15 أبريل 2025 بأنه «لا تجب نفقة للمولود، إلا أنه يستحق التعويض جبراً للضرر»، مما يعكس توازناً بين حقوق الأطراف والتعويض عن الضرر القانوني.
وفي مجال الأحوال الشخصية، أكدت محكمة النقض صواب حكم محكمة الموضوع الذي قضى بتعويض الزوجة التي كانت تساهم في الأعمال المنزلية أو الصناعية دون أجر، معتبرة أن ذلك يندرج ضمن المادة 49 من مدونة الأسرة ويشكل مساهمة فعلية في تنمية أموال الأسرة.
كما تناولت الاجتهادات القضائية مسألة الحضانة، حيث أصدرت الغرفة المختصة قراراً بتاريخ 19 شتنبر 2025، قضى بأن مقتضيات المادة 186 من مدونة الأسرة تستدعي مراعاة مصلحة المحضون عند اتخاذ قرارات الحضانة، محذرة من إسقاط الحضانة دون تعليل كافٍ والتثبت من مصلحة الطفل الفضلى، وهو ما يعكس حرص القضاء على تطبيق القانون بشكل عادل ومتوازن.
وتعكس هذه الاجتهادات حرص محكمة النقض على تطوير الاجتهاد القضائي وضمان حماية الحقوق القانونية للأفراد، سواء في المجال المدني أو الأحوال الشخصية، بما يرسخ مبادئ العدالة ويقوي الثقة في المنظومة القضائية المغربية.