كشفت تقارير إعلامية إسبانية، أن الحكومة الإسبانية تدرس مقترحا يقضي بإعفاء المواطنين المغاربة من تأشيرة الدخول إلى أراضيها.
تأتي هاته الأنباء في ظل تنامي الشراكة الاستراتيجية بين “الرباط” و”مدريد”، وانخفاض ملموس في تدفقات الهجرة غير النظامية بنسبة تجاوزت 40% خلال العام الماضي. ما قد يمهد الطريق لتحول جذري في مفهوم التنقل بين الضفتين.
خطوة ستشكل في حالة تحققها تحولا مهما في طبيعة العلاقة القائمة بين البلدين. وهو ما سيمكن مواطني البلدين من التنقل بحرية في الاتجاهين.
ووفق مصادر إعلامية، فإن المقترح لا يزال في مرحلة الدراسة. فيما لم يصدر أي إعلان رسمي ينفي أو يؤكد صحة هاته التقارير.
تجدر الإشارة، أن قرار إعفاء “إسبانيا” المغاربة من الحصول على التأشيرة مرتبط بسياسات “الاتحاد الأوروبي” الخاصة بحرية التنقل ونظام التأشيرات. الأمر الذي يعني أن اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن، يتطلب تنسيقا على مستوى أوروبي أوسع. وليس مجرد اتفاق ثنائي بين “مدريد” و”الرباط”.
وفي انتظار صدور بلاغ رسمي في الموضوع، تبقى هاته المعطيات مجرد تقارير إعلامية، ما يقتضي التعامل معها باحتراس.
فالتحول لانتقال بدون تأشيرة كهدف للشراكة المغربية الأوروبية، يبقى طريقا طويلا يتطلب توافقات في “بروكسيل” قبل “مدريد”.
تبقى فرضية إعفاء المغاربة من تأشيرة إسبانيا “قنبلة دبلوماسية” إيجابية في حال انفجارها. لكنها لا تزال محكومة بتعقيدات القانون الأوروبي. إن الأيام القادمة ستكشف ما إذا كانت هذه التقارير مجرد “بالون اختبار” لجس نبض الشركاء الأوروبيين، أم أنها بداية لعهد جديد من “الحدود المفتوحة” بين المملكتين؟.