الرباط: انعقاد قمة اقتصادية “مغربية بنغالية” بمقر غرفة التجارة والصناعة لتعزيز الاستثمار

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

في إطار جهودها الدؤوبة لتنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بـ”جهة الرباط-سلا-القنيطرة”. يستعد مكتب “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” للجهة، برئاسة “السيد حسن صاخي”، لتنظيم حفل استقبال رفيع المستوى على شرف وفد اقتصادي هام، تترأسه “السيدة شامة عبيد الإسلام (Shama Obaed Islam)”، عضو البرلمان ووزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية “البنغالية”. وذلك بغاية التداول في سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية القائمة وتطوير المبادلات التجارية بين البلدين.

يأتي تنظيم هذا اللقاء الاقتصادي “المغربي البنغالي” المشترك، الذي سيتضمن في برنامجه العام عقد لقاءات ثنائية “B2B” بين وفدي البلدين بمقر الغرفة بـ”الرباط”. في سياق دعم العلاقات الثنائية الاقتصادية والتجارية القائمة والبحث عن آليات تطويرها وتشجيع الاستثمارات بما يحقق التنمية في كلا البلدين. تفعيلا للرؤية الاستراتيجية لقائدي البلدين، صاحب الجلالة الملك “محمد السادس”، حفظه الله. وفخامة رئيس “جمهورية بنغلاديش”، السيد “محمد شهاب الدين”.

 ومن المرتقب أن يرتكز اللقاء على محاور ذات صلة باستكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة. بغاية تمكين المستثمرين المغاربة من الاطلاع على العروض والمنتجات البنغالية، وخلق شراكات صناعية وتجارية واعدة. وهو ما يؤكده الحضور الهام المرافق للوزيرة البنغالية الذي يضم العديد من رجال الأعمال وممثلي شركات رائدة في البلاد، في قطاعات النسيج والتجارة والخدمات.

المؤهلات الاستراتيجية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة

تستند “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط سلا القنيطرة” في جاذبيتها الاستثمارية إلى مجموعة من المقومات الاستراتيجية التي تجعل من الجهة قطبا اقتصاديا عالميا. 

في هذا السياق، لا بد من التأكيد على أن مقومات الجهة ترتكز على منظومة صناعية ولوجستية هامة، حيث تتوفر على مناطق صناعية من الجيل الجديد، ضمنها “المنطقة الحرة الأطلسية” بـ”القنيطرة”، التي تضم المحرك العالمي لصناعة السيارات، (مجمع ستيلانتيس ومصنعي المعدات). فضلا عن مدينة “تيكنوبوليس” بـ”سلا”. إضافة لريادتها في المجال الفلاحي بفضل “سهل الغرب”. دون إغفال كونها مركزا هاما وحيويا في مجالات تكنولوجيا المعلومات، المحاسبة والخدمات المالية. كما تتميز بموقعها الاستراتيجي الهام، من جهة انفتاحها على واجهة بحرية تصل لحوالي 180 كلم. إضافة لقربها من الأسواق الأوروبية وما تتوفر عليه من شبكة طرق سيارة ومحطات قطارات فائقة السرعة، (البراق). 

تجدر الإشارة أن “غرفة التجارة والصناعة والخدمات” لـ”جهة الرباط سلا القنيطرة”، مؤسسة عمومية تمثل مصالح المقاولات في قطاعات التجارة والصناعة والخدمات. يترأسها حاليا “السيد حسن صاخي”. تهدف لمواكبة المستثمرين، تقديم الاستشارات، إصدار شهادات المنشأ وتوفير خدمات متنوعة لدعم وتأسيس الشركات. فضلا عن تمثيل المهنيين والدفاع عن مصالحهم مع تنظيم لقاءات تجارية دولية، وتوفير فضاءات للاجتماعات والتكوين. كما أنها تعمل على تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي عبر تنظيم بعثات تجارية ومشاركة أعضائها في الفعاليات الاقتصادية الدولية والمحلية.

اللقاء الذي سينعقد بمقر الغرفة بـ”الرباط” يأتي اتصالا بالزيارة الرسمية رفيعة المستوى، التي تقوم بها معالي وزيرة الدولة بوزارة الشؤون الخارجية لـ”جمهورية بنغلاديش الشعبية”،  “السيدة شامة عبيد الإسلام (Madame Shama Obaed Islam)”، للمملكة المغربية. رفقة وفد اقتصادي هام يضم  قرابة عشرة من رجال الأعمال ورؤساء تنفيذيين لشركات “بنغالية” رائدة ومتخصصة.

ومن المنتظر، أن يشكل هذا اللقاء، فرصة متميزة للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين المغاربة لاسكتشاف العروض المتوفرة والمنتجات البنغالية. كما أنه يمثل فرصة هامة لتطوير الشراكات التجارية والصناعية الواعدة بين البلدين الشقيقين. والتي ستعزز من خلال برنامج لقاءات العمل الثنائية التي سيتم عقدها مع فاعلين اقتصاديين بـ”جمهورية بنغلاديش”.

تجدر الإشارة، أن “جمهورية بنغلاديش” تشهد منذ عام 2026 مرحلة انتقالية وهيكلة جديدة في مختلف قطاعاتها بعد التغيرات السياسية الكبيرة التي عرفتها البلاد. حيث يصنف اقتصاد “بنغلاديش” كثاني أكبر اقتصاد في “جنوب آسيا”، بناتج محلي إجمالي يتجاوز عتبة 450 مليار دولار. حيث تمثل صناعة الملابس الجاهزة الركيزة الأساسية للصادرات، فيما يعد هذا البلد الآسيوي ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم بعد “الصين”. كما أن نمو الناتج المحلي الإجمالي في البلاد يصل لنحو 5.1%. فيما تعزز هاته الطفرة بسوق استهلاكية محلية نشطة. إذ تحتضن أكثر من 174 مليون نسمة، وبالتالي تعتبر من بين أكثر دول العالم كثافة سكانية. وبسياسة خارجية حريصة على حفظ توازن علاقاتها الإقليمية والدولية.

لقاء يندرج في إطار المهام الدستورية والدبلوماسية الموازية المنوطة بالغرف المهنية. خاصة “القانون رقم 38.12″، الذي يعتبر بمثابة نظام أساسي لغرف التجارة والصناعة والخدمات. الذي يمنح الغرف صفة مؤسسات عمومية تمثل مصالح المقاولات، ويخول لها قانونا حق إنعاش الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتنظيم البعثات التجارية، وإصدار شهادات المنشأ ومواكبة الشركات.

بهاته الخطوة تؤكد “جهة الرباط سلا القنيطرة” أهميتها كقطب جاذب للاستثمارات الآسيوية. ووعي مسؤولي غرفة التجارة والصناعة والخدمات بالجهة بهاته الإمكانات الكبيرة المتاحة والرغبة في استثمارها، وبناء شراكات مع مجموعة من الأسواق العالمية، ضمنها “بنغلاديش”، التي تعتبر بوابة لربط ثاني أكبر اقتصاد في جنوب آسيا بالأسواق الإفريقية والأوروبية عبر المنصة المغربية.

آفاق واعدة للتعاون الثنائي

يشكل هذا اللقاء خطوة عملية نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين للمملكة. من خلال الانفتاح على القوى الاقتصادية الصاعدة في “جنوب آسيا”. فالجمع بين ريادة “بنغلاديش” العالمية في قطاعي النسيج والملابس الجاهزة وقوتها الاستهلاكية، 174 مليون نسمة. وبين المؤهلات اللوجستية والصناعية الفائقة لـ”جهة الرباط-سلا-القنيطرة”. من شأنه خلق نموذج متميز للتعاون “جنوب-جنوب”، بما يخدم مصالح المقاولات في كلا البلدين ويسهم بالتالي في تعزيز النمو الاقتصادي تحت القيادة الرشيدة لقائدي البلدين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.