العدالة اليوم
رفض عدول المغرب بعدد من جهات المملكة قرار “الهيئة الوطنية لعدول المغرب” القاضي بتعليق الإضراب المفتوح. معلنين تمسكهم بخيار التصعيد ومواصلة التوقف عن العمل. ما يعكس الاحتقان المتزايد الذي يعيشه القطاع.
في هذا السياق، رفض المجلس الجهوي لعدول “طنجة” القرار. معتبرا أنه يشكل خروجا غير مبرر عن الإرادة الجماعية. مؤكدا أن التراجع في هذه المرحلة الحساسة يضر بالمسار النضالي للمهنة.
وانضم المجلس الجهوي لعدول “وجدة” إلى هذا الموقف. حيث شدد على أن قرار استئناف العمل لا يعكس تطلعات القاعدة المهنية. مفيدا بأنه لا يوازي حجم التضحيات التي قدمها العدول خلال الإضراب.معتبرا أن تعليق الإضراب في الظرف الحالي يضعف الموقف التفاوضي. كما يبعث رسائل سلبية بشأن وحدة الصف المهني.
في الشأن ذاته، أعلن المجلس الجهوي لعدول “بني ملال” رفضه للقرار. واصفا إياه بغير المقبول. داعيا لمواصلة التوقف عن العمل إلى غاية 4 ماي 2026. ملوحا بخطوات تصعيدية إضافية للدفاع عن مطالب العدول، في ظل استمرار الجدل حول مشروع القانون المنظم للمهنة.
انقسام يسلط الضوء على التحديات الداخلية التي تواجه “الهيئة الوطنية لعدول المغرب”. لا سيما فيما يتصل بتدبير الحوار المهني وتوحيد المواقف. فيما تتزايد الدعوات لإيجاد حلول توافقية بهدف ضمان استقرار المرفق والاستجابة لمطالب المهنيين.
وهكذا، يبقى مستقبل هذا الملف مفتوحا على عدة سيناريوهات، في ظل استمرار التصعيد. ما يبرز الحاجة الملحة لاستئناف الحوار بما يحقق التوازن بين الإصلاح القانوني وحماية حقوق العاملين في القطاع.