مجلس حقوق الإنسان يطالب بتحقيق عاجل في فاجعة فاس.

العدالة اليوم

العدالة اليوم

تابع المجلس الوطني لحقوق الإنسان بانشغال بالغ حادث انهيار بناية سكنية بمدينة فاس صباح الخميس 21 ماي الجاري، والذي خلفت وفاة عدد من الأشخاص وإصابة آخرين جرى نقلهم إلى المراكز الاستشفائية لتلقي العلاجات الضرورية.

كما أعلن المجلس في بلاغ رسمي أن فريقاً من لجنته الجهوية لحقوق الإنسان بجهة فاس ـ مكناس باشر تحركات ميدانية لمتابعة آثار الحادث والتحري بشأن ملابساته وتداعياته، وذلك بالتزامن مع تفاعل واسع مع الفاجعة التي أعادت إلى الواجهة إشكالية سلامة البنايات الآيلة للسقوط.

كما تقدم المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتعازيه لأسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، مذكراً في الآن ذاته ببلاغ سابق أصدره عقب حادث انهيار بنايتين سكنيتين بحي المسيرة بمنطقة بنسودة بفاس خلال دجنبر الماضي، حيث سبق أن دعا إلى تعزيز حماية الحق في السكن اللائق والآمن.

ومن جهة أخرى، اعتبر المجلس أن تكرار حوادث انهيار المباني السكنية يشكل مساساً مباشراً بالحق في السكن اللائق وفق المعايير الدولية، داعياً إلى اعتماد استراتيجية وطنية استباقية ترتكز على المراقبة الصارمة والدورية، وتطوير آليات الرصد والتنبؤ بالمخاطر المرتبطة بالبناء والتعمير.

وشدد البلاغ على أهمية احترام معايير البناء من طرف الساكنة والجهات المتدخلة، مع ضمان الشفافية من قبل السلطات المختصة، تفادياً لكوارث تهدد الحق في الحياة وسلامة المواطنين، إلى جانب تعزيز التنسيق المؤسساتي بين القطاعات الحكومية والإدارة الترابية والمجالس المنتخبة.

وفي المقابل، طالب المجلس بالتطبيق الصارم لقانون التعمير وربط رخص البناء بالمراقبة التقنية وجودة التصاميم الهندسية، فضلاً عن إحداث آلية دائمة للتدخل السريع عند رصد التشققات والعيوب الإنشائية بالمباني، بما يتيح التدخل الوقائي قبل وقوع الكوارث.

كما دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق قضائي في الحادث ونشر نتائجه للرأي العام، مع ترتيب المسؤوليات القانونية طبقاً لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، مؤكداً في ختام بلاغه تثمينه لجهود الوقاية المدنية والسلطات المحلية والأمن الوطني والقوات المساعدة والمتطوعين، إضافة إلى الإجراءات الاحترازية المتخذة لإخلاء البنايات المجاورة وتدعيم أخرى حماية للأرواح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.