تواصل عناصر درك البيئة التابعة للدرك الملكي بالجديدة حملاتها الميدانية بموسم مولاي عبد الله أمغار، في إطار الجهود الرامية إلى حماية سلامة الزوار والتصدي للممارسات التي قد تشكل خطرا على صحتهم، خاصة ما يرتبط بسلامة المواد الغذائية المعروضة للاستهلاك.
وفي هذا السياق، باشرت عناصر درك البيئة، اليوم الأربعاء 12 غشت 2026، حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، عملية مراقبة لأحد المحلات المتخصصة في إعداد وبيع الوجبات السريعة داخل فضاء الموسم.
وأسفرت عملية المراقبة عن حجز حوالي 385 كيلوغراما من لحم الديك الرومي المفروم مجهول المصدر، كان مخزنا داخل مبردين بالمحل، وهو ما استدعى اتخاذ إجراءات فورية بالنظر إلى طبيعة المادة المحجوزة وارتباطها المباشر بصحة وسلامة المستهلكين.
وبالتنسيق مع المصالح المختصة التابعة للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تم إخضاع اللحوم المحجوزة للمعاينات والمراقبة الصحية اللازمة، في أفق اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية المعمول بها.
وبتعليمات من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالجديدة، جرى وضع المسؤول عن المحل تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تتواصل الأبحاث لتحديد مصدر اللحوم المحجوزة، والجهات التي قامت بتزويد المحل بها، وكذا الكشف عن مختلف ظروف وملابسات القضية.
وتندرج هذه العملية ضمن المجهودات الميدانية المبذولة خلال موسم مولاي عبد الله أمغار، الذي يعرف توافدا كبيرا للزوار، وما يرافق ذلك من نشاط مكثف للمطاعم ومحلات الأكلات السريعة والأنشطة التجارية المرتبطة بالموسم.
وتعكس هذه الحملات حرص المصالح الأمنية، بتنسيق مع الجهات الصحية المختصة، على اعتماد مقاربة استباقية في مراقبة المواد الغذائية، والتدخل عند رصد أي ممارسات من شأنها المساس بسلامة المستهلكين.
كما تؤكد العملية أن مهام الدرك الملكي خلال الموسم لا تقتصر على تأمين محيط الفعاليات وتنظيم حركة السير والحفاظ على النظام العام، وإنما تشمل أيضا المساهمة في حماية المواطنين من المخاطر المرتبطة بسلامة المواد والمنتجات المعروضة للاستهلاك.
ويأتي حجز هذه الكمية من اللحوم مجهولة المصدر في سياق تشديد المراقبة على الأنشطة التجارية والغذائية داخل فضاء الموسم، بما يساهم في ضمان مرور فعاليات موسم مولاي عبد الله أمغار في ظروف آمنة، وحماية الزوار من كل الممارسات التي قد تعرض صحتهم وسلامتهم للخطر.
وتبقى الأبحاث القضائية الجارية كفيلة بتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية اللازمة، وفق ما ستسفر عنه نتائج التحقيق والإجراءات الصحية والقضائية المعتمدة.