العدالة اليوم
في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حساسية الملفات الحدودية. جددت الحكومة الإسبانية رفضها القاطع لأي مطالب مغربية تتعلق بمدينتي “سبتة” و”مليلية” المحتلتين. مؤكدة تمسكها المطلق بالسيادة الإسبانية عليهما واعتبارهما جزءا لا يتجزأ من الأراضي الإسبانية وفضاء الاتحاد الأوروبي.
يأتي هذا الإعلان، ردا على التصريحات المثيرة للجدل التي أطلقها وزير العدل المغربي، “عبد اللطيف وهبي”. التي أعادت ملف السيادة على الثغرتين المحتلتين إلى واجهة النقاش السياسي والدبلوماسي بين “الرباط” و”مدريد”.
وهبي يفجر نقاشا سياسيا ودبلوماسيا حول وضعية سبتة ومليلية
فجر وزير العدل المغربي، “عبد اللطيف وهبي”. نقاشا واسعا، إثر تصريحات إعلامية أدلى بها، أكد فيها على “الحق التاريخي والجغرافي” للمغرب في مدينتي “سبتة” و”مليلية”. داعيا لإرساء “لجنة للحوار” مع الجانب الإسباني للوصول إلى حل نهائي يعيد المدينتين إلى السيادة المغربية.
جدير بالذكر، أن “سبتة” و”مليلية” مدينتان تقعان على الساحل الشمالي لأفريقيا وتخضعان للإدارة الإسبانية. يعتبرهما “المغرب” جزءاً لا يتجزأ من ترابه الوطني مطالبا باسترجاع السيادة عليهما، باعتبارهما من أواخر معاقل الاستعمار في إفريقيا. فيما تتمسك إسبانيا بالسيادة عليهما وتعتبرهما جزءا من أراضيها.
رد إسباني حازم على تصريحات وهبي
لم تتأخر “مدريد” في الرد على تصريحات “وهبي”. حيث نقلت وكالة “أوروبا بريس” عن مصادر بوزارة الخارجية الإسبانية قولها: إن حكومة “مدريد” أبلغت “الرباط” رسميا، عبر قنواتها الدبلوماسية، بأنها “ترفض وستواصل الرفض بشكل قاطع” لأي طرح يمس بالوضع القانوني والسيادي للمدينتين. مشددة على أنهما خارج دائرة أي تفاوض أو نقاش مستقبلي.
ولم تكشف وزارة الخارجية الإسبانية عما إذا كان وزير الخارجية، “خوسيه مانويل ألباريس”. قد أجرى اتصالا مباشرا مع نظيره المغربي لبحث تداعيات التصريحات الأخيرة.
وأكدت “مدريد” أن “سبتة” و”مليلية” تقعان ضمن حدود “إسبانيا”. معتبرة المدينتين جزء من أراضي الاتحاد الأوروبي. قائلة: إن السيادة الإسبانية عليهما “معترف بها دوليا”.
تباين متفجر في ظل شراكة استراتيجية