المغرب يطلق برنامجاً وطنياً لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص وضبط ساعات العمل

هدى لبهالة

هدى لبهالة

بالنسبة لحارس الأمن الخاص، لا يتعلق الأمر فقط بالوقوف لساعات طويلة ومراقبة المداخل وحماية الأشخاص والممتلكات، بل بظروف عمل قد تمتد لساعات مرهقة وتطرح تساؤلات حول مدى احترام الحقوق الأساسية للأجراء. 

ومن هذا المنطلق، أطلق المغرب برنامجاً وطنياً يرمي إلى تعزيز مراقبة ظروف اشتغال هذه الفئة والدفع نحو تكريس «عمل لائق».

وأُعطي، بالرباط، انطلاق البرنامج الوطني لتفتيش ظروف عمل حراس الأمن الخاص، تحت شعار «من أجل عمل لائق»، بإشراف وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري.

ويهدف البرنامج إلى تعزيز احترام تشريع الشغل وتحسين ظروف اشتغال العاملين في قطاع الأمن الخاص، مع إيلاء أهمية خاصة للتطبيق الفعلي للمقتضيات المتعلقة بمدة العمل، في ضوء التعديل الجديد للمادة 193 من مدونة الشغل.

ويرتكز البرنامج على ثلاثة محاور أساسية؛ أولها المراقبة الميدانية، من خلال تنظيم زيارات تفتيشية للتحقق من مدى احترام مدة العمل، ومقارنة المعطيات المصرح بها من طرف المشغلين مع ظروف العمل الفعلية على أرض الواقع.

أما المحور الثاني، فيتعلق بـالتأطير والتوعية، عبر تعريف المشغلين والأجراء بمضامين المادة 193 الجديدة، إلى جانب رصد الصعوبات التي قد تعترض تطبيق مقتضياتها والعمل على معالجتها.

ويقوم المحور الثالث على المقاربة الوقائية، التي تسعى إلى تجاوز الاكتفاء بمعاينة المخالفات بعد وقوعها، نحو الوقاية منها وتصحيح الممارسات المخالفة، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة احترام القانون داخل القطاع.

ويعكس إطلاق هذا البرنامج توجهاً نحو جعل ظروف العمل وحقوق الأجراء جزءاً أساسياً من مراقبة قطاع الأمن الخاص، مع التركيز على الانتقال من رصد الاختلالات إلى الوقاية منها وضمان تطبيق فعلي لمقتضيات قانون الشغل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.