البرازيل تراهن على المغرب لاقتحام أسواق إفريقيا وأوروبا بمنتجاتها السمكية

هدى لبهالة

هدى لبهالة

تتجه البرازيل إلى جعل المغرب بوابة استراتيجية لتوسيع حضور منتجاتها السمكية في أسواق إفريقيا وأوروبا، مستفيدة من الموقع الجغرافي للمملكة وخبرتها في قطاع الصيد البحري وبنيتها التحتية المينائية.

جاء ذلك خلال ندوة اقتصادية احتضنتها مدينة الدار البيضاء، يوم الخميس 17 سبتمبر الجاري، وجمعت مسؤولين حكوميين وفاعلين اقتصاديين من البلدين، لبحث فرص التجارة والاستثمار والشراكات في سلسلة التوريد المرتبطة بقطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

واستعرض ممثلو وزارة الصيد البحري وتربية الأحياء المائية البرازيلية، خلال اللقاء، الإمكانات التي تتوفر عليها بلادهم في مجالي الصيد البحري وتربية الأحياء المائية، إلى جانب فرص تعزيز حضور المنتجات السمكية البرازيلية في الأسواق الدولية واستقطاب استثمارات جديدة وإقامة شراكات من شأنها رفع القيمة المضافة للإنتاج.

ويبرز سمك البلطي (التيلابيا) ضمن المنتجات التي تراهن البرازيل على توسيع حضورها في الأسواق الخارجية، إذ يمثل هذا النوع نحو 70 في المائة من إنتاج تربية الأسماك في البرازيل، ما يضع البلاد ضمن أكبر أربعة منتجين له عالميا، بحسب المعطيات التي عرضتها الوزارة.

ورغم هذه القدرة الإنتاجية، أوضحت الوزارة أن جزءا محدودا من الإنتاج البرازيلي يتجه حاليا إلى التصدير، وهو ما يفتح، وفق المصدر ذاته، المجال أمام استكشاف وجهات تجارية جديدة وتنويع الأسواق الخارجية.

في هذا السياق، تعتبر البرازيل المغرب سوقا ذا أهمية استراتيجية، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من خبرة طويلة في قطاع الصيد البحري، وصناعة تحويلية متطورة، وبنية تحتية مينائية، وموقع جغرافي يتيح الربط مع الأسواق الإفريقية والأوروبية.

وترى الوزارة البرازيلية أن التقارب بين البلدين يمكن أن يتيح الجمع بين القدرات الإنتاجية البرازيلية والخبرة والبنية التحتية المغربية، بما يدعم تطوير سلاسل توريد موجهة إلى المغرب والأسواق الإفريقية والأوروبية.

ولا تقتصر مجالات التعاون المطروحة على تجارة الأسماك فقط، بل تشمل أيضا الشراكات بين الشركات، والتصديق، والتتبع، والمطابقة الصحية، وتطوير سلاسل التوريد الموجهة نحو الأسواق المستهدفة.

وأكدت الوزارة أن انخراط القطاع الخاص يمثل عنصرا أساسيا لتحويل الحوار بين البلدين إلى مشاريع واستثمارات وشراكات عملية، بما يمكن أن يساهم في تعزيز المبادلات التجارية وتطوير أنشطة جديدة في قطاع الصيد البحري وتربية الأحياء المائية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.