الجمعية التشريعية لسبتة المحتلة تسقط مقترح «فوكس» للتصعيد ضد المغرب وتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار
العدالة اليوم
العدالة اليوم
رفضت الجمعية التشريعية لمدينة سبتة المحتلة، أمس الثلاثاء 29 شتنبر الجاري، مقترحاً تقدم به المتحدث باسم حزب “فوكس”، خوان سيرجيو ريدوندو، بشأن ما وصفه الحزب بتأكيد السيادة الإسبانية على سبتة ومليلية المحتلتين وعدد من الأراضي والجزر الواقعة في شمال إفريقيا. وذلك بعدما حصل المقترح على أربعة أصوات مؤيدة مقابل 17 صوتاً رافضاً.
وجاءت المبادرة في سياق رد “فوكس” على تصريحات لمسؤولين في الحكومة المغربية بشأن سبتة ومليلية، حيث دعا الحزب إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات الأمنية والدبلوماسية والاقتصادية تجاه الرباط.
وطالب المقترح بتوجيه طلب رسمي إلى المغرب لإصدار إعلان علني يؤكد احترامه للسيادة الإسبانية ووحدة أراضي إسبانيا، إلى جانب الإبقاء على وجود القوات المسلحة وقوات الأمن في سبتة ومليلية وتعزيزه، واتخاذ تدابير إضافية لحماية الحدود.
كما دعا “فوكس” إلى تعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون الموقعة بين إسبانيا والمغرب عام 1991، في حال عدم حدوث ما وصفه بتصحيح فوري وواضح للمواقف المغربية، فضلاً عن إعادة النظر في آليات التعاون الثنائي.
وفي السياق ذاته، اقترح الحزب تحرك إسبانيا داخل الاتحاد الأوروبي من أجل تعليق أو مراجعة بعض الاتفاقيات والمساعدات والتفضيلات الممنوحة للمغرب، وربط ذلك بموقف الرباط من السيادة الإسبانية والحدود.
وشملت الإجراءات المقترحة أيضاً الجانب الدبلوماسي، إذ دعا “فوكس” إلى استدعاء السفير المغربي في إسبانيا، واستدعاء السفير الإسباني في الرباط إلى مدريد للتشاور، مع طرح إجراءات دبلوماسية إضافية في حال استمرار الأزمة، وفق ما ورد في المبادرة.
ولم يقتصر المقترح على سبتة ومليلية المحتلتين، بل شمل أيضاً جزر الشفارين، وصخرة فيليز دي لا غوميرا، وجزيرة ليلى، وصخرة الحسيمة. حيث طالب حزب «فوكس» الجمعية بالتأكيد على ما وصفه بـ«السيادة الإسبانية الكاملة وغير القابلة للنقاش» على هذه المناطق.
في المقابل، رفضت مختلف المجموعات السياسية في الجمعية المقترح، بما فيها الحزب الشعبي والحزب الاشتراكي وحركة الكرامة والمواطنة “MDyC” و”سبتة الآن”. لينتهي التصويت بإسقاط المبادرة بأربعة أصوات مؤيدة مقابل 17 رافضة.
وبذلك، لم يحصل مقترح “فوكس” على دعم الجمعية، في وقت يواصل فيه ملف سبتة ومليلية والعلاقات المغربية الإسبانية حضوره في النقاش السياسي داخل المدينة وفي المؤسسات الإسبانية.