287 مغربياً في أسبوع.. قوارب الهجرة غير النظامية تتدفق من سواحل أكادير نحو لانزاروتي الإسبانية
العدالة اليوم
العدالة اليوم
شهدت الطريق البحرية الرابطة بين السواحل المغربية وجزر الكناري الإسبانية، خلال الأسبوع الأخير من شهر شتنبر الماضي، تكثيفاً لعمليات الهجرة غير النظامية، بعدما تمكنت فرق الإنقاذ الإسبانية من الوصول إلى ستة قوارب تقل ما مجموعه 287 مهاجراً مغربياً وصلوا إلى جزيرة لانزاروتي خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 30 شتنبر 2026.
ووفق المعطيات المتوفرة، فإن القوارب الستة انطلقت من السواحل الشمالية القريبة من مدينة أكادير، وكانت عبارة عن قوارب خشبية، تراوح عدد الأشخاص على متن كل واحد منها بين 35 و62 شخصاً، ضمنهم نساء وقاصرون.

وتوزعت أعداد المهاجرين الذين جرى إنقاذهم خلال هذه العمليات على التوالي بين 35 و46 و43 و62 و51 و50 شخصاً، وهي أرقام يصل مجموعها إلى 287 شخصاً.
وتزامنت هذه العمليات مع تحرك مكثف لفرق “Salvamento Marítimo” الإسبانية، التي اعترضت عدداً من القوارب على مسافات متفاوتة من سواحل لانزاروتي، قبل نقل ركابها إلى ميناء “أريثيفي”، حيث خضعوا للإجراءات المعمول بها بعد الوصول، بما في ذلك التسجيل والتحقق من الهويات.
قوارب مغربية تصل تباعاً إلى لانزاروتي
تتطابق بعض تفاصيل هذه المعطيات مع ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية “EFE”، التي أفادت في 23 شتنبر 2026، بإنقاذ 189 شخصاً كانوا على متن أربعة قوارب خلال فترة قصيرة، بينهم 20 قاصراً.
وأوضحت الوكالة أن إحدى القوارب الخشبية كانت تقل 38 شخصاً من أصول مغاربية، بينهم ثلاث نساء وقاصران، فيما كان قاربين آخرين يقلان 46 و43 شخصاً، وجميع ركابهما من أصول مغاربية، قبل أن تنقذ السلطات لاحقاً 62 شخصاً من قارب آخر.
كما أكدت مصادر الطوارئ في لانزاروتي أن بعض هذه القوارب كانت قد انطلقت من المغرب.
وفي 27 شتنبر، أفادت “EFE” بإنقاذ قارب كان يقل 61 شخصاً على بعد نحو 115 كيلومتراً شمال شرق لانزاروتي، بعدما أُبلغ عن وجوده في عرض البحر. وأكدت المصادر أن القارب كان قد انطلق من الساحل المغربي، وأن من بين ركابه 13 قاصراً.
كما سجلت عمليات الإنقاذ استمرارها في 30 شتنبر، إذ أنقذت سفينة” Salvamar Al Nair” نحو 50 مهاجراً من أصول مغاربية كانوا على متن قارب جرى تحديد موقعه على بعد نحو تسعة كيلومترات شرق جزيرة أليغرانزا، قبل نقلهم إلى ميناء “أريثيفي”.
وأفادت السلطات بأن جميع أفراد هذه المجموعة كانوا بالغين وفي حالة صحية تبدو مستقرة.
لانزاروتي.. إحدى أبرز نقاط الوصول في المسار نحو الكناري
تأتي هذه التطورات في سياق استمرار الضغط على المسار الأطلسي نحو جزر الكناري، الذي يشهد وصول قوارب مهاجرين من سواحل غرب وشمال غرب إفريقيا.
وبحسب معطيات نقلتها “EFE” عن أجهزة الطوارئ، فقد شهدت لانزاروتي خلال يومي 23 و24 شتنبر وحدهما وصول مئات الأشخاص على متن عدة قوارب، في وقت كانت فيه عمليات الإنقاذ تتم على مسافات بعيدة نسبياً عن الجزيرة.
يذكر أن لانزاروتي سجلت في شتنبر نفسه عمليات إنقاذ في ظروف صعبة، فيما أُعلن في إحدى الحالات عن وفاة مهاجرين بعد رحلة بحرية باتجاه جزر الكناري، وهو ما يعكس المخاطر المرتبطة بالمسافات البحرية الطويلة وبالظروف غير الآمنة التي تتم فيها هذه الرحلات.