قراءة في استقبال جلالة الملك محمد السادس للمنصوري وتقدم مشاورات تشكيل الحكومة

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

استقبل جلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله، اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط. “فاطمة الزهراء المنصوري”، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة. التي أطلعته على مختلف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الفريق الحكومي المرتقب، وفق بلاغ للديوان الملكي.

وأفاد البلاغ بأن جلالة الملك، حفظه الله، أعرب للمنصوري عن متمنياته بالتوفيق والنجاح في مهمتها. مؤكدا على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعبئة شاملة وأداء حكوميا جادا ومسؤولا، بالنظر لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات المطروحة على مختلف المستويات.

لقاء يحمل رسالة أساسية مؤكدة على أهمية الانتقال من مرحلة المشاورات السياسية لمرحلة العمل التنفيذي، بما يستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية وانتظارات المواطنين.

استقبال يأتي في سياق المشاورات السياسية الرامية لاستكمال هندسة الأغلبية الحكومية وتحديد ملامح التشكيلة التنفيذية المقبلة. وذلك عقب الانتخابات التشريعية، التي جرت في 23 شتنبر الماضي. التي تصدرها حزب “الأصالة والمعاصرة” بحصوله على 97 مقعدا. ما أتاح له موقع المبادرة في تشكيل الحكومة، دون أن يعفيه من ضرورة بناء أغلبية برلمانية قادرة على ضمان تنصيبها.

في هذا السياق، أكد البلاغ، أن هذا الاستقبال يندرج ضمن الصلاحيات الدستورية الموكولة لجلالة الملك، أعزه الله، وحرصه على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية. دون أن يتضمن تفاصيل إضافية بشأن نتائج المشاورات أو موعد الإعلان عن التشكيلة الحكومية النهائية.

تجدر الإشارة، أن “الفصل 47” من دستور المملكة المغربية لعام 2011 يؤطر عملية تعيين رئيس الحكومة. حيث ينص على أن الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب، وعلى أساس نتائجها. فيما يتم تعيين أعضاء الحكومة باقتراح من رئيسها. إذ يحدد هذا المقتضى الدستوري الصلة بين نتائج الانتخابات التشريعية وتشكيل السلطة التنفيذية.

غير أن تعيين رئيسة الحكومة وتكليفها بتشكيل الفريق الوزاري لا يعنيان اكتمال المسار الدستوري. حيث ينص “الفصل 88” من الدستور على أن الحكومة تعرض برنامجها أمام مجلسي البرلمان. مبرزا أنها لا تعتبر منصبة إلا بعد حصولها على ثقة مجلس النواب، المعبر عنها بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس. أي بحصولها على الأغلبية المطلقة المطلوبة البالغة 198 صوتا.

هكذا، وفيما لم يكشف البلاغ الصادر عن الديوان الملكي، تفاصيل إضافية في شأن المشاورات الجارية لتشكيل الحكومة. فإن تأكيده على ضرورة التعبئة الشاملة والأداء الحكومي الجاد والمسؤول يضع الحكومة المرتقبة أمام اختبار ترجمة التوافقات السياسية إلى برنامج عملي قابل للتنفيذ والتقييم. بما يستجيب للانتظارات الاجتماعية ويعزز الثقة في المؤسسات.

وفيما يلي نص البلاغ الصادر عن الديوان الملكي:

“استقبل صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، بالقصر الملكي بالرباط، السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المكلفة بتشكيل الحكومة الجديدة.

وخلال هذا الاستقبال، أَطْلعت السيدة رئيسة الحكومة، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، أعزه الله، على مُختلَف المراحل التي قطعها مسار تشكيل الحكومة.

وبهذه المناسبة، أعرب جلالة الملك، حفظه الله، للسيدة رئيسة الحكومة المكلفة عن متمنياته لها بالتوفيق والنجاح في مهمتها، مؤكدا جلالته على ما تتطلبه المرحلة المقبلة من تعبئة شاملة، وأداء حكومي جاد ومسؤول، استحضارا لحجم الرهانات والتحديات والانتظارات، وفي مختلف المستويات.

يندرج هذا الاستقبال الملكي السامي، في إطار الصلاحيات الدستورية الموكولة لجلالته، وحرصه المولوي على ضمان حسن سير المؤسسات الدستورية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.