شحنة روسية جديدة في طريقها للمغرب وسط استمرار ارتفاع أسعار الغازوال

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

من المنتظر أن تصل إلى “المغرب” ناقلة محملة بنحو 40 ألف طن من الغازوال الروسي منخفض الكبريت.

وصول يأتي وسط موجة جديدة من ارتفاع أسعار المحروقات بمجمل محطات الوقود في المملكة المغربية. حيث تجاوز سعر اللتر 16.30 درهما.

ووفق معطيات إعلامية، فقد تم تحميل الشحنة يوم 13 أكتوبر الجاري بميناء “بريمورسك” الروسي، على بحر البلطيق.

خطوة تأتي في سياق تحولات يشهدها العالم في المجال الطاقي. اتصالا بتخفيض القيود المفروضة على تجارة المحروقات الروسية ارتباطا بما يشهده سوق الطاقة العالمي.

خطوة تؤكد على ضرورة تنويع مصادر التوريد الطاقي المغربي، فضلا عن مدى قدرة الإمدادات التي يتم اقتناؤها في ظروف تنافسية على المساهمة في تخفيف الأعباء التي يتحملها المستهلكون.

الغازوال الروسي وأثره على الإمدادات المغربية

وفق المعطيات الواردة في التقرير، فإن واردات المغرب من المنتجات النفطية الروسية، سجلت ارتفاعا ملحوظا منذ عام 2023. تزامنا مع إعادة تشكيل مسارات التجارة النفطية العالمية.

على الرغم من اهمية هاته الخطوة إلا أن السؤال المركزي الذي يفرض نفسه متصل بانعكاس الخطوة على سعر البنزين بمحطات الوقود. علما أن ارتفاع الأسعار بالمغرب، بالتزامن مع وصول شحنات من الغازوال الروسي. تطرح تساؤلات في شأن هوامش أرباح شركات التوزيع ومدى انعكاس أسعار الاستيراد التنافسية على الفاتورة النهائية التي يؤديها المستهلك.

موسكو وواشنطن ومصالح تخفيف القيود واستئناف الصادرات

تأتي هاته الخطوة متزامنة مع تفاهمات تم التوصل إليها بين موسكو وواشنطن. والتي أفضت لتخفيف بعض القيود المفروضة على تجارة المنتجات النفطية الروسية.

في هذا السياق، قال المتحدث باسم الكرملين، “دميتري بيسكوف”، خلال مؤتمر صحفي، عقد أمس الخميس. إن الغازوال الروسي بدأ يتدفق مجددا نحو الأسواق الدولية، عقب اتفاق مع الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”.

كما أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن (LSEG)، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. استئناف تحميل شحنات من الغازوال الروسي الموجهة للتصدير انطلاقا من ميناء “بريمورسك” على بحر البلطيق.

خطوة تندرج ضمن مساعٍ أوسع لتأمين إمدادات الأسواق الدولية والحد من تقلبات أسعار الوقود. كل ذلك في وقت تتزايد فيه حساسية أسواق الطاقة تجاه التطورات السياسية والاقتصادية.

انعكاس وصول الشحنة على أسعار المحروقات في المغرب؟

يبقى السؤال الأهم بالنسبة إلى المستهلك المغربي هو مدى انعكاس وصول هاته الشحنة على أسعار الغازوال في محطات الوقود. في ظل ما شهدته السوق المحلية من ارتفاعات متتالية رفعت كلفة التنقل والنقل والخدمات.

ورغم أن تنويع الموردين قد يتيح فرصا للاستفادة من شروط شراء أكثر تنافسية، فإن وصول الشحنة وحده لا يكفي للجزم بحدوث انخفاض في الأسعار. فيما لا تتوافر معطيات حول تفاصيل الشحنة ولا عن هوية المستورد أو الميناء المغربي المحدد لاستقبال الناقلة أو السعر المرجعي لها.

تبعا لذلك، فإن تقييم الأثر الفعلي لهاته الإمدادات يظل رهينا بتوافر معطيات دقيقة في شأن تكلفة الشراء والنقل والتخزين وهوامش التوزيع. فضلا عن انعكاسها كل ذلك على أسعار البيع في السوق المحلية.

هكذا، فبين ما يتواثر من معلومات عن الشحنة الروسية واستمرار ارتفاع الأسعار. يتجدد النقاش حول شفافية سوق المحروقات في “المغرب”. وضرورة تمكين المستهلك من فهم العوامل التي تحدد السعر النهائي، ومدى استفادته من التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.