المغرب: ارتفاع أسعار المحروقات يدفع موزعي “البوطا” إلى التلويح بالتوقف

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

لوح مستودعو الغاز السائل بالجملة في “المغرب” بالتوقف اضطراريا عن توزيع قنينات غاز البوتان، بسبب ارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف النقل.

يأتي ذلك، في مقابل، ما اعتبره مهنيون، استمرار العمل بهوامش ربح مقننة، يقولون: إنها لم تعد تغطي نفقات الاستغلال وتهدد استمرارية نشاطهم.

في هذا السيياق، فقد حذرت “الجمعية المهنية لمستودعي الغاز السائل بالجملة بالمغرب”، مما أسمته، تداعيات استمرار الوضع القائم على انتظام تموين الأسواق. مؤكدة أن الزيادات الأخيرة في سعر الغازوال، والتي تراوحت بين 50 سنتيما ودرهم للتر الواحد، زادت من الأعباء المالية المرتبطة بنقل القنينات، خصوصا نحو المناطق القروية والنائية.

واعتبر المهنيون، أن الاوضاع القائمة تحول دون قدرتهم على تحمل الفارق المتزايد بين تكاليف التوزيع الفعلية وهوامش الربح المعتمدة. مبرزين أن نشاطهم يتطلب نفقات مستمرة تشمل الوقود وصيانة الشاحنات وأجور العمال وتدبير المستودعات.

وطالب المهنيون بمراجعة هوامش الربح، أو إقرار دعم استثنائي ومؤقت لمواجهة ارتفاع تكاليف النقل. داعين الجهات الحكومية والشركات العاملة في القطاع للتدخل العاجل لتفادي اضطراب التموين. مؤكدين أن التوقف يظل احتمالا مطروحا في حال استمرار تعثر الاستجابة لمطالبهم.

غلاء المحروقات يدفع موزعي "البوطا" في "المغرب" للتلويح بتوقفات اضطرارية
البوطا

يأتي هذا التصعيد، في سياق مراجعة سابقة لهوامش التوزيع، بموجب “القرار رقم 936.26″، المعدل “للقرار رقم 1242.16”. إلا أن المهنيين يعتبرون أن التعديلات المعتمدة لم تعد تواكب تطور تكاليف الاستغلال.

تجدر الإشارة، أن متوسط الدعم العمومي المقدم لقنينة غاز البوتان من فئة 12 كيلوغراما، بلغ نحو 61,79 درهما، خلال الفترة الممتدة من يناير إلى غشت 2026. مسجلا زيادة قدرها 15,75 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، وفق تقرير المقاصة المرافق لمشروع قانون المالية لعام 2027.

وضع يعكس التباين بين الدعم الذي تتحمله الدولة للحفاظ على أسعار البيع للمستهلك، والتكاليف التشغيلية التي يتحملها موزعو الجملة. الأمر الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية توزيع الأعباء داخل سلسلة التموين.

هكذا، فبين مطالب المهنيين وضرورة حماية القدرة الشرائية. يبقى انتظام تزويد الأسواق رهينا بالتوصل لصيغة تعمل على الموازنة بين استمرارية نشاط الموزعين واستقرار أسعار هذه المادة الأساسية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.