المغرب: الداخلية تحيل 252 طلب عزل وتكشف عن 387 متابعة قضائية لمنتخبين

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

كشفت وزارة الداخلية عن إحالة 252 طلبا لعزل منتخبين بمجالس الجماعات الترابية على المحاكم الإدارية المختصة. بالتوازي مع تسجيل 387 متابعة قضائية في حق منتخبين حاليين وسابقين.

جاء ذلك في ديباجة تقرير يعرض لحصيلة منجزات الوزارة برسم عام 2026، الذي قدمته مرفقا بمشروع ميزانيتها الفرعية لعام 2027.

في هذا السياق، أفاد التقرير، أن المتابعات القضائية شملت 73 رئيس مجلس جماعة ترابية، و71 نائبا للرئيس، و152 عضوا بالمجالس الترابية. إضافة إلى 57 رئيسا سابقا و34 عضوا سابقا.

وأوضح التقرير أن “المديرية العامة للجماعات الترابية” تتولى تتبع هاته الملفات، بالنظر لانعكاساتها المحتملة على الوضعية القانونية للمنتخبين وأهليتهم لممارسة مهامهم الانتدابية.

المغرب: إحالة مئات طلبات عزل منتخبين على القضاء وتسجيل مئات المتابعات
وزارة الداخلية

أما فيما يتصل بطلبات العزل، فقد توصلت “المديرية”، بتنسيق مع “الوكالة القضائية للمملكة”، بـ252 ملفا أحالتها المصالح الإقليمية على المحاكم الإدارية. للاشتباه في ارتكاب منتخبين أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. وقد صدرت أحكام قضائية في هاته الملفات المحالة، دون تحديد عدد قرارات العزل النهائية.

تجدر الإشارة، أن مسطرة العزل تستند لمقتضيات القوانين التنظيمية المؤطرة للجماعات الترابية. لا سيما “المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14″، المتعلق بالجماعات. المؤطرة للمساطر المنتهجة قانونا في حالة ارتكاب رئيس المجلس الجماعي أو أي عضو من أعضاء المجلس أفعالا مخالفة للقوانين والأنظمة الجاري بها العمل. والضارة بأخلاقيات المرفق العمومي ومصالح الجماعة. بدءا من مسطرة الاستفسار، وصولا إلى الإحالة على القضاء مع التوقيف المؤقت عن ممارسة مهامه. فضلا عن “المادة 65 من القانون التنظيمي رقم 112.14″، المتعلق بالعمالات والأقاليم. ذات الصلة بمسطرة العزل. و”المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 111.14″، المتعلق بالجهات. المتصلة بالإجراءات التأديبية ومساطر عزل أو توقيف أعضاء مجالس الجهات أو رئيسها.

جدير بالذكر، أن هاته المسطرة تخضع لاختصاص القضاء الإداري، مع ضمان حق المنتخب المعني في تقديم توضيحاته والدفاع عن نفسه.

كما سجل التقرير، إصدار وزير الداخلية 40 قرارا بالإعلان عن استقالة أعضاء من انتدابهم بمجالس العمالات والأقاليم لأسباب متصلة بالعزل أو فقدان الأهلية الانتخابية أو حالات التنافي أو حل المجالس أو الاستقالة الاختيارية أو الوفاة. استنادا لمقتضيات “المادة 124 من القانون التنظيمي رقم 59.11″، المتعلق بانتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية.

على مستوى التغييرات التي طالت تركيبة المجالس، أحصت الوزارة 351 استقالة اختيارية. والتي شملت 60 رئيس جماعة و35 نائبا للرئيس و214 مستشارا جماعيا. إلى جانب منتخبين بمجالس الجهات والعمالات والأقاليم. فضلا عن توصلها بإشعارات في شأن وفاة 153 عضوا، ضمنهم 23 رئيس جماعة و21 نائبا للرئيس و99 مستشارا جماعيا.

وأوضحت الوزارة، أن حالات الشغور الناتجة عن الاستقالة أوالوفاة أوالعزل أوالتنافي أوالاعتقال أدت لإعادة انتخاب 252 مكتبا لمجالس ترابية. توزعت بين مجلس جهوي واحد، وثمانية مجالس للعمالات والأقاليم، و243 مجلسا جماعيا. كما حصل بمجلس “جهة الشرق”، عقب اعتقال رئيسه السابق، “عبد النبي بعيوي”.

تعكس هاته الحصيلة حجم التحديات المرتبطة بحكامة الجماعات الترابية ومراقبة تدبير الشأن المحلي. كما تبرز أهمية تفعيل آليات الرقابة والمساءلة، مع ضمان احترام المساطر القانونية وقرينة البراءة، والحرص على استمرارية المؤسسات والمرافق العمومية وحماية مصالح المواطنين.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.