استشهدت مراسلة قناة “الميادين”، فاطمة فتوني، ومراسل قناة “المنار”، علي شعيب، اليوم السبت 28 مارس 2026. في غارة جوية نفذها جيش الاحتلال “الإسرائيلي”، استهدفت منطقة “جزين” بـ”جنوب لبنان”.
يأتي هذا الاستهداف المباشر للصحفيين في إطار سلسلة من الاعتداءات الصهيونية الممنهجة التي تضرب عرض الحائط بكافة المواثيق الدولية. سعيا لإسكات الأصوات التي توثق الجرائم الميدانية وتنقل الصورة الحقيقية للعدوان. ليؤكد الطابع الإجرامي الدموي للاحتلال.
يعتبر هذا الاستهداف الإجرامي استهدافا للكلمة والصورة والمشاهد الإجرامية، ومحاولة دنيئة من الاحتلال لإسكات كافة الاصوات التي تنقل الحقيقة الموثقة للإجرام الصهيوني.
في هذا السياق، أكدت المصادر الميدانية أن الغارة الصهيونية استهدفت بشكل مباشر الطواقم الصحفية أثناء تأديتهم لواجبهم المهني في منطقة “جزين”. وهو ما أدى إلى ارتقاء مراسلة “الميادين”، “فاطمة فتوني”، التي عرفت بشجاعتها في تغطية الأحداث الساخنة. كما تم الإعلان عن ارتقاء مراسل “قناة المنار” اللبنانية، “علي شعيب”، الذي واكب لسنوات تطورات الجبهة الجنوبية بمهنية عالية.
تعد هذه الجريمة حلقة جديدة في سجل الاحتلال الحافل باستهداف الكلمة والصورة. حيث تكشف البيانات الحقوقية عن حصيلة ثقيلة في استهداف الصحافيين في “لبنان” و”فلسطين”، عامي 2025 و2026.
عملية دنيئة وتكرارها يعكس استخفاف الاحتلال بالمنظمات الدولية، نتيجة غياب المحاسبة الفعلية وإفلات العدو الصهيوني من العقاب. وإجرامه الذي يطال الأصوات الحرة الأبية في محاولة لكسر الروح المعنوية للجسم الصحفي.
يصنف القانون الدولي الإنساني هذا الفعل كـ”جريمة حرب” مكتملة الأركان، وفق المادة 79 من “بروتوكول جنيف الإضافي الأول”. التي تنص صراحة على وجوب حماية الصحفيين الذين يباشرون مهمات مهنية خطرة في مناطق النزاعات المسلحة. ومعاملتهم كمدنيين. إضافة لقرار مجلس الأمن 2222، المتصل بحماية الصحفيين في النزاعات. والذي يشدد على ضرورة ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة ضدهم. فضلا عن ميثاق المحكمة الجنائية الدولية، الذي يعتبر الاستهداف المتعمد للمدنيين والصحفيين جريمة تستوجب الملاحقة الجنائية الدولية.
الأكيد، أن استهداف “فاطمة” و”علي” ليس مجرد عدوان عسكري، بل محاولة لقتل الشهود على الجريمة. لكن الدماء التي سالت في “جزين” ستتحول إلى حبر يكتب تاريخ الصمود الفاضح للاحتلال.
واقعة تضع المنظمات الدولية أمام اختبار أخلاقي وقانوني جديد للجم آلة القتل الصهيونية التي لم تعد تفرق بين طلقة وبندقية، وبين عدسة وكاميرا.