هزت انفجارات عنيفة مدينة “بيت شيمش”، غرب القدس المحتلة، في قلب الكيان المحتل، اليوم السبت. إثر سقوط صواريخ إيرانية أصابت مناطق تجارية. مخلفة ما لا يقل عن خمسة إصابات وتضرر مبان حيوية، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
تأتي هاته الضربة، كحلقة جديدة ضمن سلسلة أعنف الضربات التي وجهتها الصواريخ الإيرانية لعمق “إسرائيل”، منذ مطلع شهر مارس الجاري. وسط عجز ملحوظ في منظومات الدفاع الجوي عن صد كافة المقذوفات الباليستية.
كما أنها تأتي في سياق تصعيد أوسع للصراع بين الجانبين، حيث استهدف قصف صارخي إيراني مجموعة من المناطق في قلب الكيان المحتل. فيما تم سماع دوي انفجارات في سماء “القدس” و”حيفا”.
وأفادت تقارير ميدانية ومصادر إعلامية عبرية أن الصواريخ التي استهدفت “بيت شيمش” نجحت في اختراق الدفاعات الجوية. مخلفة خمس إصابات بجروح متفاوتة الخطورة، تم نقلهم للمستشفيات القريبة.
كما نجم عن القصف اندلاع حرائق وتضرر أبنية في مجمعات سكنية، وسط دوي صفارات الإنذار، التي امتدت لتشمل “القدس” و”حيفا”.
تجدر الإشارة، أن “بيت شمس”، سبق لها، أن تعرضت، في وقت سابق، لهجوم صاروخي إيراني أسفر عن مقتل تسعة “إسرائيليين” وجرح العشرات. وهو ما يجعل المدينة من أكثر المناطق تضررا خلال هاته المواجهة.
يكشف تكرار سقوط الصواريخ في مناطق حضرية عن تحول في موازين القوى العسكرية، حيث تعتمد “طهران” سياسة “الإغراق الصاروخي” للكيان المحتل. من خلال إطلاق موجة مكثفة من الصواريخ فرط صوتية والباليستية لإشغال الرادارات ومنظومات “أرو”، (حيتس)، و”مقلاع داوود”.
يطرح وصول الصواريخ الإيرانية لمدينة “بيت شيمش” مرتين، خلال شهر واحد. تساؤلات متصلة بالفجوات في التغطية الدفاعية لـ”غرب القدس” المحتلة. التي تعتبر منطقة استراتيجية وحساسة.
جدير بالذكر، أن “إيران” وسعت دائرة استهدافاتها لتشمل المراكز التجارية واللوجستية. كرد مشروع على الضربات التي طالت أراضيها. والتي استهدفت مفاعلات نووية ومصانع وبنى تحتية أساسية.
وضع خلق بلبلة لدى القيادة السياسية والعسكرية الصهيونية التي اضطرت لاتخاذ إجراءات طارئة. ضمنها تشديد الدفاعات الجوية، من خلال إعلان الاستنفار في الجبهة الداخلية. فضلا عن رفع كفاءة بطاريات “القبة الحديدية” في المناطق الوسطى.
في سياق متصل، تؤكد “طهران” أن هاته الضربات تأتي ردا على العدوان والحماقات الصهيونية التي تستهدف مواقع اقتصادية واجتماعية وخدماتية مدنية. مضيفة أن “إيران” ستوجه للكيان المحتل ضربات أكثر عمقا.
في شأن ذا صلة، حذرت أصوات غربية من انزلاق المنطقة نحو حرب إقليمية شاملة، ستكون نتائجها كارثية على المنطقة والعالم.
يعكس هذا الاستهداف الثاني لمدينة “بيت شيمش”، واقع الصراع وضراوة الرد الإيراني على العدوان الأمركي الصهيوني الذي استهدفها، وتحوله لصراع مفتوح. حيث تحولت مدن الاحتلال إلى ساحات اختبار للقدرات الصاروخية الإيرانية. وهو ما يضع منطقة “الشرق الأوسط” على حافة انفجار كبير قد يعيد رسم الخارطة الجيوسياسية للمنطقة بأكملها.