“طهران” تدفع بمسيرات “آرش-2” الانتحارية المتطورة لمواجهة العدوان

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

أعلن الجيش الإيراني، اليوم الأربعاء، بدأه رسميا في استخدام طائرات مسيرة انتحارية من طراز “آرش-2” في عملياته القتالية لصد العدوان الأمريكي “الإسرائيلي” المشترك.

في هذا الشأن، أكد بيان عسكري صادر عن هيئة الأركان الإيرانية. أن هاته المسيرات المتطورة، التي يصل مداها إلى 2000 كيلومترا. والتي نفذت فعليا ضربات دقيقة استهدفت مواقع استراتيجية وحساسة. في تحول ميداني يضع المطارات والقواعد العسكرية للعدوان تحت رحمة “الأسراب الانتحارية” بعيدة المدى.

وأفاد البيان، أن مسيرة “آرش‑2” شاركت في ضرب ومواجهة العدوان الأمركي “الإسرائيلي”. مؤكدا أنها تتمتع بقدرة عالية على التحليق لمسافة طويلة تصل إلى 2000 كيلومتر قبل بلوغ أهدافها.

في هذا السياق، قال البيان العسكري الصادر في الموضوع: إن هاته المسيرات المتطورة شاركت بنجاح في ضربات بعيدة المدى استهدفت مواقع مختلفة. 

خصائص ومميزات “آرش-2” 

تعد “آرش‑2” واحدة من أحدث المنصات المسيرة في ترسانة القوات المسلحة الإيرانية. حيث تنتمي لفئة الهجوم الانتحاري طويل المدى. كما انها مصممة خصيصا لتنفيذ ضربات عميقة داخل أراضي الخصم. إذ تتميز بمدى طيران بعيد وقدرات عالية لتفادي الرادارات المعادية.

تتميز طائرة “آرش-2” الإيرانية، وهي مسيرة انتحارية بعيدة المدى، تصل إلى 2000 كم. بدقة عالية، وقدرة على تدمير الرادارات والدفاعات الجوية. حيث تعتبر تطويرا لمسيرات “شاهد-136”.

كما تمتاز المسيرة ببصمة رادارية منخفضة، وسرعة تصل لـ185 كم/الساعة. حيث يمكن إطلاقها من الشاحنات المتحركة أو السفن الحربية، وهو ما يمنحها مرونة “المباغثة”.

ويتم تصنيف مسيرة “آرش-2” كواحدة من أخطر المنصات المسيرة في الترسانة الإيرانية. لقدرتها على التحليق لمسافة طويلة وبصمتها الرادارية المنخفضة جدا، ما يجعل اكتشافها من قبل منظومات الدفاع الجوي المعادية أمرا في غاية الصعوبة. كما انها تعمل بمحرك مكبسي وتصل سرعتها إلى 185 كم/ساعة، مع دقة عالية في إصابة الأهداف وتدمير الرادارات.

وقد ظهر هذا النوع من المسيرات في سياق عمليات عسكرية، سابقة. حيث جرى استخدامها في مهاجمة أهداف استراتيجية. حيث تم استخدامها في ضرب مطار “بن غوريون” في “إسرائيل”. ما يؤشر على تحول كبير في قدرة “إيران” على إيصال طائرات مسيرة إلى مسافات بعيدة جدا تصل إلى قلب أعدائها.

يأتي الإعلان عن دخول “آرش-2” الميدان في وقت يمر فيه النزاع بمرحلة “كسر العظم”، في ظل استمرار العدوان على “إيران”. حيث تعكس الضربات الإيرانية، التي تأتي كرد مباشر على الغارات الأمريكية “الإسرائيلية” على الأهداف المدنية. لتؤكد استراتيجية “الدفاع الهجومي” التي تتبناها “طهران”. كما أن استهداف المواقع الأمريكية في المطارات “الإسرائيلية” يحمل رسالة واضحة للإدارة الأمريكية بأن قواعدها وطائراتها في المنطقة ليست بمعزل عن الرد الإيراني. فيما يستنزف استخدام “إيران” مسيرات انتحارية بعيدة المدى الصواريخ الاعتراضية الباهظة الثمن للعدو، في مواجهة مسيرات منخفضة التكلفة وعالية التأثير.

تأتي هاته التصريحات في وقت يشهد فيه التوتر الإقليمي تصاعدا ملحوظا. مع ورود أنباء عن استهداف مواقع لطائرات الإنذار المبكر والطائرات الأمريكية في مطار “بن غوريون”، وفق ما نقلته وسائل إعلام، نقلا عن بيان الجيش الإيراني. فوصول هاته المسيرات إلى قلب الكيان الصهيوني يمثل فشلا ذريعا لمنظومات الاعتراض الجوي، “القبة الحديدية” و”فلاخن داوود”. حاملا مؤشرا على قدرة “إيران” على إيصال نيرانها إلى أي نقطة في المنطقة.

فاستخدام ‘آرش-2’ في هذه المرحلة من المواجهة، يعني أن “طهران” انتقلت من مرحلة الردع غير المباشر إلى مرحلة “الضربات العميقة المؤلمة”؛ فمطار “بن غوريون” لم يعد خلف الخطوط، بل بات في قلب الميدان.

مع دخول “آرش-2” خط المواجهة، يدخل الصراع الإقليمي مرحلة غير مسبوقة من المخاطر. فامتلاك “طهران” القدرة على تحييد الرادارات وضرب طائرات الإنذار المبكر في مرابضها، يعني أن “التفوق الجوي الأمريكي-الإسرائيلي” بات يواجه تحديا تقنيا وعملياتيا جديا. في انتظار ما ستكشف عنه الساعات القادمة من نتائج ميدانية فوق سماء المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.