“طهران” تضرب قلب الكيان في “عيد الفصح” وتشل منظومات الدفاع الجوي

محمد حميمداني

محمد حميمداني

 

عاش الاحتلال “الإسرائيلي”، اليوم، تحت وقع أكبر هجوم صاروخي إيراني منذ بدئ العدوان، وفق اعتراف العدو نفسه. والذي استهدف مناطق حساسة داخل قلب الكيان.

وقد اكتست هاته الضربة طابعا استثنائيا لتزامنها مع “عيد الفصح” اليهودي. وهو ما أحدث حالة من الشلل التام والذعر في صفوف المستوطنين. في وقت أقرت فيه وسائل إعلام عبرية بفشل التقديرات الأمريكية “الإسرائيلية” التي روجت سابقا لتدمير القدرات الصاروخية لـ”طهران”.

وقد شمل القصف قواعد جوية ومراكز قيادة وسيطرة. ما وضع منظومات الدفاع الجوي، “القبة الحديدية وحيتس”، في حالة عجز تام أمام كثافة النيران.

جاء هذا الهجوم كرد قوي ومباشر ليدحض ادعاءات “واشنطن” و”تل أبيب” بـ “تحييد” القوة الضاربة الإيرانية. مؤكدا أن مخازن الصواريخ لا تزال تحتفظ بقدرة تدميرية هائلة. كما أشرت العملية على تنسيق ميداني عال بين “طهران” و”حزب الله” و”اليمن”. ما يعكس انتقال محور المقاومة إلى مرحلة “الهجوم الشامل والمنسق”.

هجوم أحدث نوعا من الشلل في مدن فلسطين المحتلة، حيث هرع ملايين المستوطنين إلى الملاجئ. فيما توقفت الحركة تماما في “تل أبيب” والمدن الكبرى تحت دوي الانفجارات المتتالية. وقد اعترفت سلطات الاحتلال الأمنية بصعوبة الموقف. مؤكدة أنها تعمل على تقييم حجم الدمار الذي لحق بالمنشآت الحيوية وسط تعتيم إعلامي رقابي مشدد. كما يتزامن الاستهداف مع ترقب كلمة للرئيس الأمريكي، “دونالد ترامب”. ما يضع الإدارة الأمريكية أمام واقع ميداني جديد يفرض نفسه على أي خطاب سياسي قادم.

ويعتبر مراقبون عسكريون أن الهجوم الإيراني لم يكن مجرد رد فعل، بل إعادة رسم لقواعد الاشتباك، ورسائل سياسية بالنار. فضلا عن ممارسة “إيران” للغة كسر الردع، من خلال إثبات القدرة على الوصول إلى أي نقطة داخل الكيان المحتل في أقدس أعياده. وهو ما يمثل ضربة معنوية وعسكرية قاصمة لهيبة الجيش الذي “لا يقهر”. كما انها أتت لتقول أن “الرد بالمثل” هو العنوان الوحيد للمرحلة القادمة وبشكل أعنف. فضلا عن اعتباره نوعا من الضغط على “واشنطن”، من خلال إحراج “ترامب” قبيل خطابه للشعب الأمريكي. ووضعه أمام خيارين: إما التصعيد الشامل بتبعاته الكارثية، أو الاعتراف بفشل الاستراتيجية الحالية.

وهكذا، فقد تحولت ليلة “عيد الفصح” إلى ليلة “العبور الصاروخي الكبير”. وما بعد هذا الهجوم لن يكون أبدا كما قبله في حسابات القوة الإقليمية 

بينما تحاول فرق الإسعاف والإنقاذ التابعة للاحتلال حصر الأضرار، تترقب العواصم العالمية خطاب “ترامب” لترى كيف سيتعامل مع “الزلزال الإيراني”. لقد أثبتت “طهران”، اليوم، أن صواريخها هي التي تكتب السطر الأخير في كتاب المواجهة الحالية. واضعة الكيان الصهيوني في مأزق وجودي وأمني لم يشهده منذ عقود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.