المغرب: وزير العدل يكشف عن “قانون جنائي خاص” بمونديال 2030

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أعد المغرب قانونا جنائيا خاصا بكأس العالم 2030. وذلك بهدف تسهيل المساطر والإجراءات القانونية في بعض القضايا المتصلة بهاته التظاهرة الدولية دون اللجوء إلى العقاب.

في هذا السياق، أفاد وزير العدل، “عبد اللطيف وهبي”. بأن القانون المعد يهدف للوقوف على كافة التفاصيل المتصلة بالأحداث التي تصاحب تنظيم كأس العالم، المقرر إجراؤها بالمغرب عام 2030. كاشفا عن تشكيل لجان للتنسيق بين وزارت العدل في كل من “المغرب” و”إسبانيا” و”البرتغال”.

وفي هذا الشأن، أكد “وهبي”، عقب توقيعه مذكرة تفاهم مع نظيريه الإسباني، “فيليكس بولانيوس غارسيا” والبرتغالية، “ريتا ألاركو جوديس”. أن “هذه المذكرة ستمثل منطلق تعاون بين الدول الثلاث في مجال القانون المرتبط بكأس العالم”.

وأوضح وزير العدل توصل الدول الثلاث “إلى اتفاق حول مجموعة من المبادئ، وكذلك تشكيل اللجان التي ستقوم بالتنسيق في هذه العملية”. 

وأبرز “وهبي” أن القانون الجديد يهدف إلى “تسهيل المساطر وتخفيفها، وإيجاد حلول لبعض القضايا التي قد تستدعي بعض الإجراءات”. متمنيا أن يخرج القانون المعد إلى حيز الوجود “في أقرب الآجال”.

وكان وزير العدل المغربي “عبد اللطيف وهبي” قد عقد لقاء، أمس الجمعة، بـ”الرباط”. جمعه بنظيريه الإسباني والبرتغالي أثمر التوقيع على مذكرة تفاهم بين الدول الثلاث. في إطار مواكبة عمليات التحضير المشترك لتنظيم كأس العالم لكرة القدم 2030. فضلا عن وضع خطة عمل ثلاثية للفترة 2026-2030 في مجال التعاون العدلي الدولي.

وأكد “وهبي” أن القانون الجديد يهدف لتخفيف المساطر وتسهيل الإجراءات القانونية، بعيدا عن منطق العقاب. قائلا: “نريد للقانون أن يساهم في تعزيز المتعة، لا أن يكون قيدا عليها”.

تجدر الإشارة، أن المذكرة الموقعة بين الدول الثلاث تهدف لإرساء إطار متكامل للتعاون القضائي والقانوني، بما يستجيب لمتطلبات هذا الحدث الدولي، ويؤمن تنسيقا فعالا بين الأنظمة القضائية للدول المعنية. بما يكفل ضمان الأمن القانوني، وحماية الحقوق، وتيسير الولوج إلى العدالة لفائدة كافة الأطراف المعنية.

وتشمل هاته المذكرة مجموعة من المحاور الاستراتيجية المتعلقة بتعزيز التعاون العدلي الدولي والمساعدة القضائية وتطوير حكامة قانونية ملائمة للتظاهرات الكبرى. إضافة لدعم العدالة الرقمية وتقوية آليات التصدي للجرائم السيبرانية العابرة للحدود. فضلا عن توسيع اعتماد الوسائل البديلة لحل النزاعات والرفع من قدرات وتأهيل الموارد البشرية العاملة في المجال القانوني والقضائي. بهدف ترسيخ بيئة قانونية آمنة ومستقرة تعزز جاذبية الاستثمار، وتدعم مناخ الأعمال، وتوفر الضمانات اللازمة لحماية الحقوق وتشجيع المبادرات الاقتصادية.

كما تؤسس هذه الخطوة لمرحلة جديدة من التنسيق المؤسساتي، من خلال اعتماد آليات عملية لتنفيذ برامج مشتركة، وتكثيف تبادل الخبرات والممارسات الفضلى. بما يعزز جاهزية المنظومات القضائية لمواكبة متطلبات تنظيم هذا الحدث العالمي في أفضل الظروف.

عن هاته المذكرة قال “وهبي”: إنها تترجم إرادة جماعية لإرساء نموذج متقدم للتعاون القضائي يقوم على النجاعة والتكامل واستشراف المستقبل.

فيما اعتبرها “Félix Bolaños García” تشكل خطوة نوعية نحو تعزيز التنسيق القانوني بين الدول الثلاث. بغاية مواكبة كافة التحديات المرتبطة بالتنظيم العابر للحدود.

من جانبها، اعتبرت “ريتا ألاركاوجوديس” أن هاته المبادرة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل المشترك القائم على الثقة والتكامل، بما يمكن من مواجهة التحديات القانونية المرتبطة بهذا الحدث العالمي وضمان حماية الحقوق.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.