اهتزت مدينة “الخميسات”، مطلع الأسبوع الجاري. على وقع حادثة سير مأساوية وقعت فصولها بشارع “محمد الخامس”. والتي أودت بحياة شابة في مقتبل العمر وإصابة مرافقها بجروح بليغة.
جاء ذلك إثر اصطدام عنيف وقع بين سيارة نفعية ودراجة نارية. وهي الواقعة التي أحيلت بموجبها السائقة على أنظار العدالة، يوم الإثنين الماضي، لترتيب الجزاءات القانونية. ليتم متابعتها في حالة سراح بعد أدائهما الكفالة.
وهكذا، فقد أودت حادثة سير وقعت على مستوى “شارع محمد الخامس”، قرب “فندق الديوري”، بمدينة الخميسات، بحياة شابة في مقتبل العمر، وإصابة مرافقهما بعد أن صدمت سيارة كانت تقودها شابة دراجتهما النارية.
وفور إطلاعها بفصول الحادثة، انتقلت لعين المكان عناصر الأمن والسلطات المحلية والوقاية المدنية. حيث تم نقل الشاب، الذي وصفت حالته ب”الحرجة” إلى المستشفى، ليتم وضعه، لاحقا، بقسم العناية المركزة، نتيجة صعوبة الحالة. فيما تم نقل جثة الهالكة لمستودع الأموات لإخضاعها للتشريح الطبي لتحديد الأسباب الفعلية للوفاة.
ووفق المعطيات الميدانية، فإن السيارة التي صدمت الدراجة النارية كانت تقودها ابنة الفنانة الشعبية “نجاة عتابو”. إلا أن هاته المعلومات تحتاج لتأكيد رسمي من الجهات المختصة.
حادث خلف حالة من الحزن والصدمة في صفوف ساكنة مدينة “الخميسات”. حيث عبر عدد من معارف الضحية ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، عن مشاعر حزنهم لفصول هاته الذراما الجديدة المتصلة بحرب الطرق. مقدمين تعازيهم لعائلة الضحية.
في الجهة المقابلة، لا يزال الشاب المصاب يرقد في قسم العناية المركزة بالمستشفى. وسط حالة من الضبابية تلف وضعه الصحي.
حادثة استنفرت مصالح الأمن، التي باشرت تحقيقا معمقا لتحديد ظروف وملابسات هاته الواقعة الأليمة التي هزت الساكنة المحلية.
تجدر الإشارة أن هاته الحادثة تضع السائقة تحت طائلة مقتضيات “الفصل 172 من القانون رقم 52.05″، المتعلق بمدونة السير على الطرق. الذي يعاقب على القتل غير العمدي الناتج عن حادثة سير. وتتضاعف العقوبة في حال اقترانها بظروف تشديد، مثل السرعة المفرطة، عدم الانتباه، السكر أو الفرار. فيما يعاقب “الفصل 167″، المتعلق بالجروح غير العمدية المؤدية لعجز يفوق 21 يوما. مرتكب هاته الجنحة بالحبس من شهر إلى سنتين. مع غرامة مالية تتراوح قيمتها ما بين 1.200 درهم إلى 20.000 درهم. أو بإحدى هاتين العقوبتين فقط. إضافة لتوقيف رخصة السياقة لمدة تتراوح بين 3 أشهر إلى سنة. فضلا عن المسؤولية التقصيرية، وفق المنصوص عليه في “قانون الالتزامات والعقود”. والتي تلزم المتسبب في الضرر بالتعويض المدني لذوي الحقوق والضحايا.
فاجعة جديدة تنقلنا إلى حقيقة مفادها أن “حرب الطرق” لا زالت تحصد العديد من الأرواح. الأمر الذي يستوجب احترام قانون السير كعقد اجتماعي وحيد وأوحد حماية لحق الجميع في الحياة.
وقد أثارت هاته الفاجعة موجة حزن عارمة على منصات التواصل الاجتماعي. وسط مطالبات بضرورة تشديد الرقابة الأمنية على السير والجولان بقلب مدينة “الخميسات”. حيث يعيد رحيل الشابة وإصابة مرافقها طرح تساؤلات ملحة حول مدى التزام مستعملي الطريق بقواعد السلامة. وضرورة تحويل “التعازي” إلى وعي جماعي يحد من نزيف الأسفلت.