ادعاء فض البكارة والاغتصاب يوقع مدعية في فخ الاعتقال ب”والماس”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

أنهت عناصر الدرك الملكي بمركز “والماس” فصول مسرحية، بطلتها سيدة ادعت كذبا تعرضها للاختطاف والاغتصاب وفض البكارة من طرف قاصر، (15 عاما). حيث أسفرت الحنكة الأمنية والبحث الدقيق عن قلب الطاولة على المشتكية، التي وجدت نفسها خلف القضبان بتهمة “الوشاية الكاذبة”، بينما استعاد الشاب القاصر حريته بعد تبرئته من التهم الثقيلة التي كانت ستوجه إليه.

وهكذا، فقد أوقعت عناصر الدرك الملكي بمركز “والماس”، سيدة ادعت تعرضها للاختطاف والاغتصاب وفض البكارة من قبل قاصر. في مصيدة الاعتقال بعدما كشفت العناصر الدركية عن خيوط وتفاصيل جريمة تم الادعاء بحصولها.

تعود تفاصيل الواقعة إلى تقدم السيدة بشكاية “صادمة” تزعم فيها تعرضها للاختطاف والاحتجاز بواسطة حبال، وتعريضها للاغتصاب وفض البكارة. إلا أن التحريات الميدانية والخبرة الأمنية والحنكة والتجربة الميدانية التي تتوفر عليها العناصر الدركية. قادت للكشف عن مستور الادعاء مبرزة وجود ثغرات وتناقضات صارخة في أقوالها. لتنهار المدعية معترفة بأن “الدفع الكاذب”، كان بغاية “انتقامية” أو ضاغطة مدفوعة برغبتها العاطفية الجامحة في الارتباط بالشاب القاصر.

كما أبطلت التحقيقات التي قادتها العناصر الدركية بحنكتها وتجربتها الميدانية طلاسيم “الحقيقة البيولوجية” التي تدعي فقدان البكارة بفعل هذا الجرم. مؤكدة أنها كانت نتيجة ممارسات سابقة “العادة السرية”، وليس نتاج فعل إجرامي من طرف المتهم.

كما قادت التحقيقات المباشرة إلى حقيقة، أن الفعل المرتكب عمل على تضليل العدالة. عبر نسج وصياغة سيناريو “الاختطاف” في محاولة لإشباع رغبات نفسية وعاطفية بأي ثمن.

بناء على هاته المعطيات، تم وضع المشتكية تحت إجراءات الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي المنجز بأمر من النيابة العامة المختصة. ومتابعتها بشبهة “الوشاية الكاذبة وتضليل العدالة”. فيما قررت تبرئة الشاب من التهم الموجهة إليه وإخلاء سبيله.

خطوة تؤكد على الجهود الكبيرة التي تبدلها العناصر الدركية بـ”والماس” دفاعا عن الحق والحقيقة. هدفها تحقيق العدالة المجتمعية وجعل المؤسسة خادمة للحق بعيدا عن الملفات المتسمة في تفاصيلها بالسرعة القصوى من أجل طي الملف. ولو على حساب أبرياء ومظلومين.
خطوة ترسخ ثقافة جديدة مفادها أن الأمن المواطني يقتضي أن تكون العدالة خادمة للحقيقة وأن الدفاع عن الحق ركن اساسي من أركان العدالة التي يجب أن تشمل الجميع.

تجدر الإشارة أن المتورطة تواجه تهما تتصل بتقديم بلاغات كاذبة. كما تواجه عقوبات صارمة حماية لحرمة القضاء وحقوق الأفراد. متصلة بمقتضيات الفصل 445، المتعلق بالوشاية الكاذبة. الذي يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى خمس سنوات كل من بلغ عن جريمة يعلم بعدم حدوثها أو قدم أدلة كاذبة ضد شخص بريء. إضافة للفصلين 263 و264، المتعلقان بإهانة الضابطة القضائية عن طريق تقديم بيانات كاذبة وتضليل العدالة وتبديد مجهودات السلطات العامة.

خطوة تؤكد يقظة ومهنية درك “والماس” وترسيخه لمفهوم أن العدالة ليست وسيلة لتصفية الحسابات العاطفية. وأن اليقظة الأمنية هي الصمام الذي يحمي الأبرياء من المقصلة القضائية المبنية على الباطل. كما تكرس هاته الخطوة ثقافة “الأمن المواطن” التي تجعل من المؤسسة الدركية خادمة للحق والحقيقة، بعيدا عن منطق السرعة في طي الملفات. لأن إنقاذ قاصر من حبل إدانة جائرة يعزز الثقة في القضاء ويؤكد أن الدفاع عن “الحق” هو جزء لا يتجزأ من تحقيق العدالة المجتمعية الشاملة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.