ترأس “فوزي لقجع”، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، اليوم الخميس، بمقر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بـ”الرباط”. مراسيم تنصيب مسؤوليْن من العيار الثقيل في هرم الإدارة المالية للمملكة.
الأمر يتعلق “محمد الزهاوي”، الذي تم تنصيبه مديرا عاما جديدا لـ”إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة”. و”عبد اللطيف العمراني”، الذي تم تعيينه خازنا عاما للمملكة المغربية.
وقد حضر هذا الحفل الرسمي عدد من كبار المسؤولين والفاعلين في القطاعين المالي والإداري بالمملكة المغربية. في مشهد يؤسس لمرحلة جديدة تتسم بمواصلة التحديث.
خلال الحفل، تم التأكيد على أهمية مواصلة جهود تحديث وتطوير المرفقين الماليين الحيويين. فضلا عن تعزيز نجاعة التدبير العمومي، بما يواكب الإصلاحات الجارية في مجال الحكامة المالية.
هاته الفلسفة، أكد عليها الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، الذي دعا لتسريع أوراش الرقمنة الشاملة وتبسيط المساطر الإدارية داخل هذين المرفقين الماليين الحيويين. حاثا على ضرورة تحقيق النجاعة والفعالية في المرفق، عبر الرفع من جودة التدبير العمومي. داعيا لضمان الحماية القصوى للاقتصاد الوطني من خلال تشديد الرقابة الجمركية ومكافحة التملص الضريبي، وتحقيق أمن التوازنات المالية. مشددا على دور الخزينة العامة في ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية وتأمين قنوات صرف النفقات واستخلاص الموارد السيادية.
يأتي هذا التنصيب في سياق دينامية مؤسساتية تهدف لترسيخ مبادئ الشفافية والفعالية، وتقوية أداء إدارة الجمارك والخزينة العامة. باعتبارهما من الركائز الأساسية في منظومة المالية العمومية بالمملكة.
تجدر الإشارة، أن هذا التعيين يأتي انسجاما مع مقتضيات “الفصل 92 من الدستور”، الذي يحدد صلاحيات مجلس الحكومة. مانحا إياه صلاحية البث في القضايا والسياسات العامة قبل عرضها على المجلس الوزاري. إلى جانب المصادقة على التعيينات في المناصب العليا.
تأتي هاته التعيينات في سياق ظرفية استثنائية تمر بها بلادنا اتصالا بالأوضاع الاقتصادية العالمية. ما يتطلب مرونة فائقة، لتحقيق الموازنة الصعبة بين تحفيز الاستثمار وحماية الموارد المالية للدولة.
جدير بالذكر، أن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة تساهم بنسبة كبيرة في المداخيل الجبائية للدولة. اتصالا بالطفرة التي تشهدها الموانئ المغربية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط وميناء الناظور غرب المتوسط.
يرسم تنصيب “محمد الزهاوي” و”عبد اللطيف العمراني” خارطة طريق جديدة داخل منظومة المالية العمومية بـ”المغرب” لعام 2026 وما بعدها. حيث تعكس هاته الثقة التي تم وضعها في هاته الكفاءات الوطنية الرغبة الأكيدة للدولة في تكريس حكامة مالية متطورة. قادرة على مواكبة الأوراش الاستثمارية الكبرى التي انخرطت فيها المملكة. فضلا عن ضمان مناخ أعمال شفاف ومحفز للاستثمارات الأجنبية والمحلية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله وأيده.