“الدرويش زكية” تحمل مجلس المنافسة مسؤولية ارتفاع أسعار السردين
"العدالة اليوم"
أفادت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري زكية الدريوش أن ارتفاع أسعار سمك السردين يعود بالأساس إلى تحرير الأسعار وفق القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة، مشيرة إلى أن هذا الإطار القانوني نقل تحديد الأسعار إلى آليات العرض والطلب في أسواق البيع بالجملة.
وأوضحت الدريوش، في جواب كتابي موجه إلى مجلس النواب، أن عددا من المهنيين كانوا قد لجؤوا إلى اتفاقات بين مهنية لتحديد ثمن مرجعي للسردين على مستوى مراكز فرز السمك الصناعي، غير أن هذه الممارسات خضعت لتحقيق من طرف مجلس المنافسة المغربي بتاريخ 8 ماي 2025، والذي خلص إلى أنها تتعارض مع قواعد المنافسة، ليتم لاحقاً إلغاء تلك الاتفاقات.
وأضافت أن اعتماد مبدأ العرض والطلب ساهم في تقلب الأسعار، خاصة خلال فترات تراجع الإنتاج المرتبطة بالراحة البيولوجية أو سوء الأحوال الجوية، ما يؤدي إلى اضطراب في التموين وارتفاع الأسعار في بعض الفترات.
وفي المقابل، أشارت المسؤولة الحكومية إلى أن مبادرة “الحوت بثمن معقول” في نسختها الثامنة لسنة 2026 شملت تسويق السردين المجمد بسعر لا يتجاوز 13 درهما للكيلوغرام، إلى جانب مجموعة من 20 صنفاً من الأسماك الموجهة للاستهلاك.
وأكدت الدريوش أن المبادرة أصبحت تمتد إلى 50 مدينة عبر 1100 نقطة بيع، مع تسجيل تسويق آلاف الأطنان من الأسماك المجمدة، من بينها كميات مهمة من السردين، في إطار سعي الحكومة إلى دعم القدرة الشرائية للمواطنين والحد من المضاربات في سلاسل التوزيع.
كما أبرزت أن الأسعار المسجلة في أسواق البيع الأولي والجملة تبقى، وفق المعطيات الرسمية، في مستويات تعتبر “معقولة” مقارنة بتكاليف الإنتاج، في وقت تتواصل فيه الجهود لتحويل المبادرة إلى مشروع هيكلي لضبط السوق على مدار السنة.