في تطور مأساوي للكارثة الطبيعية التي ضربت غرب “كولومبيا”، الاثنين 10 غشت الحالي. ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة، والذي بلغت قوته 7.4 درجات على مقياس “ريشتر”. إلى 281 قتيلا، مع استمرار عمليات البحث عن 379 شخصا لا يزالون في عداد المفقودين تحت الأنقاض.
زلزال حول مناطق واسعة في مدن “كالي”، “بيريرا”، “مانيزاليس” و”كويبدو” إلى ساحات دمار. مع تسجيل انهيار آلاف المنازل والمنشآت. فضلا عن إصابة الآلاف وتشريد عشرات الآلاف من الأسر. ما جعل هذا الزلزال واحدا من أكثر الكوارث فتكا في تاريخ البلاد المعاصر.
وهكذا، فقد عاشت البلاد، لحظة وقوع الزلزال، على وقع حالة استنفار شامل. حيث تم تعطيل المرافق الحيوية. مع تسجيل انهيار البنيات التحتية الأساسية.
زلزال أعقبته أكثر من 160 هزة ارتدادية، منذ الاثنين الماضي. ما أدى إلى شل حركة فرق الإنقاذ، مع ازدياد المخاطر على الناجين وعمال الإغاثة على حد سواء.
وتركز الجهود الميدانية، حاليا، على المناطق النائية التي لا تزال فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول إليها. بغاية تقديم الإسعافات وتوزيع المواد الأساسية. إلا انها تواجه بتحديات كبيرة. والوضع يتفاقم بسرعة مع كل ساعة تمر. حيث يسابق المتطوعون والفرق المتخصصة الزمن لإزالة الأنقاض والبحث عن ناجين في ظروف مناخية وجغرافية قاسية.
تجدر الإشارة، أن الزلزال الذي ضرب كولومبيا، يوم 10 غشت. يعتبر من أعنف الزلازل التي ضربت البلاد، خلال العقود الأخيرة. ما يضع الدولة أمام تحديات إنسانية واقتصادية ضخمة.
وفيما لا تزال حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع، مع تقدم عمليات البحث. بدأت السلطات الوطنية في صياغة خطط أولية لاحتواء التداعيات الكارثية. وبالتالي التحضير لمرحلة إعادة إعمار طويلة الأمد ستتطلب تضامنا وطنيا ودوليا واسعا.
جدير بالذكر، أن الزلزال الذي ضرب “كولومبيا”، بقوة 7.4 درجات، تم تصنيفه كحدث جيولوجي استثنائي. حيث تعتمد السلطات في تعاملها مع مثل هاته الكوارث على أساس “قانون إدارة المخاطر والكوارث”. الذي يمنح السلطات صلاحيات استثنائية لتعبئة الموارد الوطنية. فيما يشير خبراء الأرصاد والجيولوجيا، إلى أن تكرار الهزات الارتدادية، أكثر من 160 هزة. يعكس عدم استقرار القشرة الأرضية في المنطقة. ما يجعل السلامة العامة أولوية قصوى للمواطنين في هذه المناطق.
عن هذا الزلزال وآثاره، قال مسؤول محلي: “إن ما نعيشه اليوم هو امتحان قاسٍ لقوة إرادتنا. قلوبنا مع عائلات الضحايا. سنعمل بكل ما أوتينا من قوة لضمان وصول المساعدة لكل متضرر وإعادة بناء ما دمره الزلزال”.
وقال أحد عناصر الإنقاذ: “الدمار الذي رأيناه لا يوصف. لكن صمود المتطوعين وفرق الإنقاذ في مواجهة المخاطر اليومية، يعطينا بارقة أمل في استخراج ناجين من تحت هذا الركام”.