العدالة اليوم
يستعد المغرب لخطوة جديدة في مسار تعزيز أمنه الطاقي، مع اقتراب إطلاق مرحلة مهمة من مشروع «نور ميدلت 1»، الذي يجمع لأول مرة بهذا الحجم بين إنتاج الطاقة الشمسية وتخزينها.
ويأتي المشروع بقدرة شمسية تقارب 630 ميغاواط وسعة تخزين تصل إلى 1300 ميغاواط/ساعة، في وقت تراهن فيه المملكة على توسيع الاعتماد على الطاقات المتجددة ورفع قدرة شبكتها الكهربائية على استيعاب إنتاجها.
في هذا السياق، أعلنت مجموعة الصين للطاقة الدولية، إلى جانب معهد الجنوب الغربي للتصميم والهندسة ومجموعة البناء الصينية، نجاحها في توقيع عقد المرحلة الأولى من مشروع «نور ميدلت 1»، بمدينة ميدلت التابعة لجهة درعة-تافيلالت.
«نور ميدلت 1».. مشروع ضخم للطاقة الشمسية والتخزين
وفق إعلان مجموعة China Energy Engineering” Corporation”، يصنف المشروع باعتباره أكبر مشروع منفرد للطاقة الشمسية والتخزين في إفريقيا، بالنظر إلى حجم قدرته الإنتاجية وسعة التخزين المرتقبة.
ويشمل المشروع إنشاء محطة للطاقة الكهروضوئية بقدرة تقارب 630 ميغاواط، إلى جانب نظام لتخزين الطاقة الكهروكيميائية بسعة تبلغ 1300 ميغاواط/ساعة.
كما تمتد الأشغال المرتبطة بالمشروع إلى عدد من المراحل، تشمل المسح والتصميم الهندسي، وتوريد المعدات، وأعمال البناء والتركيب، إضافة إلى الاختبارات والتشغيل والخدمات ذات الصلة.
التخزين لتعزيز استقرار الكهرباء
لا يقتصر رهان المشروع على إنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية فقط، إذ يشكل تخزين الطاقة أحد مكوناته الأساسية، بالنظر إلى الدور الذي يمكن أن يؤديه في تنظيم عمل منظومة الكهرباء.
وبحسب الإعلان، ستمكن أنظمة التخزين واسعة النطاق من المساهمة في تعديل ذروة الطلب وتنظيم التردد، فضلا عن تحقيق قدر أكبر من الاستقرار في إنتاج الطاقة المتجددة.
وترى الشركة الصينية أن هذه القدرات ستعزز مرونة نظام الكهرباء المحلي وقدرته على التكيف، وترفع موثوقية إمدادات الكهرباء، إلى جانب تشجيع تطوير الطاقة الكهروضوئية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة على نطاق واسع.
كما سيساهم المشروع، وفق المصدر ذاته، في تحسين استهلاك الطاقة المتجددة واستيعابها داخل منظومة الكهرباء، بما يوفر دعما للمغرب في تحقيق أهدافه المرتبطة بتنمية الطاقات المتجددة بحلول سنة 2030.
حضور صيني يتوسع في السوق المغربية
يشكل توقيع عقد «نور ميدلت 1» محطة جديدة في توسع أنشطة مجموعة الصين للطاقة داخل السوق المغربية، بعدما دخلت المجموعة في مشاريع أخرى بمجالات مختلفة.
ويأتي المشروع بعد مشاركة المجموعة في مشروع محطة التهذيب لتوليد الكهرباء بالغاز بقدرة 2×450 ميغاواط، فضلا عن مشروع الحزمة التاسعة من خط السكك الحديدية فائق السرعة بين القنيطرة ومراكش.
وبحسب الإعلان، تعكس هذه المشاريع انتقال المجموعة في المغرب من تنفيذ مشاريع منفردة إلى تطوير تعاون متعدد المجالات، مع توسيع مشاريعها بشكل متتابع وترسيخ حضور مستدام في السوق المغربية.
نحو مشروع نموذجي للطاقة الخضراء