العدالة اليوم
في خطوة جديدة تعكس تنامي الحضور المغربي في النقاش الدولي حول قضية الصحراء المغربية، جددت الدنمارك موقفها الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب. معتبرة إياها أساساً جدياً وذا مصداقية للتوصل إلى حل سياسي متوافق بشأنه بين الأطراف.
وجاء هذا الموقف، خلال زيارة العمل التي يقوم بها وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الجمعة 4 سبتمبر الجاري، إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن.
الدنمارك: الحكم الذاتي أساس لحل متوافق بشأنه
في السياق، رحب وزير الشؤون الخارجية الدنماركي، لارس لوكه راسموسن، انسجاماً مع موقف الاتحاد الأوروبي، باعتماد قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2797، مشيداً في الوقت ذاته بمقترح الحكم الذاتي المغربي.
ووصف راسموسن المبادرة المغربية بأنها “ذات مصداقية”، معتبراً أنها تقدم “مساهمة جادة وأساسية” في المسلسل الأممي الجاري، ومؤكداً أن مخطط الحكم الذاتي يشكل “أساساً جيداً لحل متوافق بشأنه بين الأطراف”.
ويجدد هذا الموقف انخراط الدنمارك في المسار الأممي المتعلق بقضية الصحراء المغربية، في وقت تضطلع فيه كوبنهاغن بعضوية مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
شراكة مغربية دنماركية تتجه إلى مستوى استراتيجي
بالتوازي مع الموقف المتعلق بقضية الصحراء المغربية، أكد الوزيران الطابع التاريخي والمتميز والاستراتيجي للعلاقات بين المملكتين، واتفقا على قيام وزير الخارجية الدنماركي بزيارة إلى المغرب، بهدف إبرام شراكة استراتيجية جديدة ترتكز أساساً على تعزيز الحوار السياسي.
وأكد راسموسن أهمية الشراكة مع المملكة المغربية، واصفاً المغرب بأنه “شريك موثوق” و”رافعة للنمو والتنمية” في المنطقة وفي إفريقيا عموماً، في تعبير عن المكانة التي باتت تحظى بها المملكة في تصور الدنمارك لشراكاتها الإقليمية.
المياه والطاقة والتجارة في صلب التعاون
لا تقتصر الشراكة المرتقبة بين المغرب والدنمارك على الجانب السياسي فقط، إذ يتطلع البلدان إلى تعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية في عدد من القطاعات، من بينها تكنولوجيات المياه والطاقات المتجددة والمنتجات الصيدلانية والفلاحة والصناعة الغذائية، فضلاً عن البنيات التحتية.
كما سجل الوزيران أهمية الاستثمارات الدنماركية في المغرب، واتفقا على تعزيز التواصل بين المقاولات وأوساط الأعمال في البلدين، من خلال إحداث مجلس أعمال مغربي-دنماركي، بما من شأنه إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الاقتصادية والاستثمارية.
الهجرة.. مسار آخر لتعزيز التقارب