سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي من جديد بعد انطلاق محاكمته استئنافياً في قضية اغتصاب

العدالة اليوم

العدالة اليوم 

عادت قضية الفنان المغربي سعد لمجرد إلى واجهة الأحداث في فرنسا، اليوم الخميس، بعدما انطلقت جلسات محاكمته استئنافياً أمام محكمة الجنايات الاستئنافية في كريتاي، قرب باريس.

ويمثل لمجرد أمام المحكمة بعد استئنافه حكماً سابقاً صدر بحقه، في قضية تتعلق بوقائع تعود إلى سنة 2016.

وكانت محكمة الجنايات في باريس قد أدانت لمجرد في فبراير 2023، وقضت بسجنه ست سنوات، بعد إدانته بتهمتي الاغتصاب والعنف المشدد بحق شابة فرنسية.

وتعود القضية إلى أكتوبر 2016، حين التقى لمجرد الشابة لورا ب، في ملهى ليلي بباريس، قبل أن ينتقلا إلى فندق.

واتهمت الشابة الفنان المغربي لاحقاً بالاعتداء عليها واغتصابها. وتجري محاكمته الحالية في إطار الاستئناف الذي تقدم به ضد الحكم الصادر بحقه.

ومنذ بداية القضية، نفى لمجرد ارتكاب واقعة الاغتصاب، كما تمسك بروايته للأحداث أمام القضاء.

ويمثل الفنان المغربي حالياً أمام المحكمة وهو في حالة سراح، ويخضع في الوقت نفسه للمراقبة القضائية.

وكان من المقرر أن تنعقد محاكمة الاستئناف في يونيو 2025. غير أن الجلسات أُجلت لإجراء تحقيقات إضافية مرتبطة بالملف.

وتم لاحقاً تحديد موعد جديد للمحاكمة، التي تمتد جلساتها من 17 إلى 25 شتنبر الجاري.

 

منعطف الابتزاز المالي يربك مسار الملف

واتخذت قضية سعد لمجرد منعطفاً جديداً بعدما كشفت هيئة دفاع الفنان المغربي عن معطيات تتعلق بمحاولة ابتزاز مالي يُزعم أنها وقعت أواخر سنة 2024، تورط فيها أشخاص من محيط الطرف المدني، وفق ما عرضته هيئة الدفاع أمام القضاء.

وبحسب المعطيات التي قدمها محامو لمجرد، طُلب من الفنان دفع ثلاثة ملايين يورو مقابل سحب الشكوى وعدم إدلاء المشتكية بشهادتها أمام المحكمة. وهي الوقائع التي فتحت مساراً قضائياً مستقلاً يتعلق بشبهة الابتزاز المالي.

وفي أبريل الماضي، أدانت محكمة فرنسية خمسة أشخاص في هذا الملف بتهم مرتبطة بمحاولة ابتزاز أموال من سعد لمجرد، من بينهم والدة لورا بريول ومحامية وصانعة محتوى وشخصان آخران.

وتراوحت الأحكام الصادرة بحق المدانين بين ستة أشهر وسنتين مع وقف التنفيذ. فيما حصلت لورا بريول على البراءة لعدم ثبوت القصد الجنائي في حقها.

وخلال الاستماع إليها، دافعت أولغا بريول، والدة المشتكية، عن ابنتها. موضحة أن لورا لجأت إلى عدد من الجمعيات طلباً للمساندة، لكنها قوبلت بالرفض بسبب حجم القضية والتغطية الإعلامية التي رافقتها.

وقالت أولغا بريول إن اسم ابنتها «لوث في الصحافة»، وإنها أصبحت تعاني من ضغوط نفسية شديدة، قبل أن تنفي بدورها محاولة ابتزاز سعد لمجرد. مؤكدة: «لم أحاول ابتزاز السيد لمجرد، نحن ضحايا ووقعنا في فخ التلاعب».

كما وجهت أولغا انتقادات إلى محامية بهيئة باريس، قالت إنها تولت ربط الاتصال بين الأطراف في بداية النزاع.

في المقابل، جدد سعد لمجرد أمام القضاة تمسكه بموقفه، مؤكداً رفضه دفع أي أموال، وقال: «لم أكن لأقبل بالأداء إطلاقاً. تسع سنوات وأنا هنا في فرنسا أصارع لدحض تهمة الاغتصاب».

من جانبها، اعتبرت هيئة دفاع سعد لمجرد، التي تضم المحاميين زوي روايو ولوران سيمراي، أن هذه التطورات الجديدة من شأنها التأثير في تقييم المحكمة لمصداقية الطرف المدني وموقفه في القضية.

وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى مجريات المحاكمة، حيث ينتظر أن تحدد المحكمة موقفها من الاستئناف الذي تقدم به لمجرد ضد حكم 2023.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.