“المنصوري” تعد المغاربة بحلول عملية مراهنة على انسجام التحالف الحكومي في “المغرب”

العدالة اليوم

العدالة اليوم

 

تعهدت رئيسة الحكومة الجديدة، “فاطمة الزهراء المنصوري”، بتنزيل التوجيهات الملكية السامية وتقديم حلول عملية وعاجلة للملفات الاجتماعية والاقتصادية الكبرى التي تشغل بال المواطنين. مؤكدة قدرة فريقها الحكومي ، المعين من قبل جلالة الملك، “محمد السادس”، حفظه الله، اليوم الجمعة. على الاستجابة لانتظارات الشارع المغربي بروح من “المسؤولية والجدية والمعقول”.

وأكدت “المنصوري” أن فريقها الحكومي يتميز بالخبرة مع حضور التمثيلية النسائية والشباب. معربة عن تفاؤلها بقدرته على الاستجابة لانتظارات المواطنات والمواطنين.

في هذا السياق، قالت رئيسة الحكومة، في تصريح صحافي عقب مراسيم التعيين: إن التشكيلة الحكومية الجديدة تتكون من تحالف يضم أربعة أحزاب سياسية، تجمع بين الخبرة التسييرية والتمثيلية النسائية القوية وحضور الشباب. ما يعزز التفاؤل بتقديم نموذج حكومي ديناميكي قادر على مواجهة تحديات المرحلة.

وأبرزت “المنصوري” أن ما يجمع هاته المكونات هو التقارب في المرجعيات والبرامج. ما سيساعد على إعداد برنامج حكومي طموح يستجيب لتطلعات المغاربة، وفق إفادتها.

وأوضحت أن مكونات التحالف الرباعي، وعلى الرغم من اشتغالها السابق من مواقع مختلفة. يجمعها تقارب كبير في المرجعيات والبرامج السياسية. الأمر الذي سييسر عملية إعداد برنامج حكومي طموح سيعرض قريبا على البرلمان بغرفتيه لنيل المصادقة.

وأكدت “المنصوري” أن أولويات العمل ستبدأ، فور تقديم التصريح الحكومي أمام ممثلي الأمة. من خلال الشروع المباشر في تنزيل سياسات عمومية ذات أثر ملموس على الحياة اليومية للمواطنين. مشددة على أن العمل الحكومي سيتسم بـ “المعقول والجدية” كشرط أساسي لاستعادة ثقة المواطن في العمل السياسي والتنموي.

يأتي تشكيل الحكومة الجديدة في سياق سياسي يتسم برغبة المؤسسة الملكية في ضخ دماء جديدة في شرايين الإدارة الترابية والتنفيذية. مع الرفع من كفاءة الأداء الحكومي لمواكبة الرهانات المستقبلية للمملكة.

تجدر الإشارة، أن “فاطمة الزهراء المنصوري” تعتبر أول امرأة تتولى رئاسة الحكومة في تاريخ المغرب الحديث. ما يشكل محطة فارقة في مسار تعزيز المشاركة السياسية للمرأة وتطبيق مبدأ المناصفة الذي نص عليه دستور 2011.

حكومة “المنصوري” وسط زوبعة من الرهانات الاقتصادية والاجتماعية فهل تنجح؟

تتزامن انطلاقة عمل هاته الحكومة مع مرحلة مفصلية يستعد فيها “المغرب” لاستضافة أحدث الفعاليات الدولية الكبرى، ضمنها كأس العالم 2030. إلى جانب ضرورة استكمال ورش الدولة الاجتماعية، وفي مقدمتها تعميم التغطية الصحية الدائمة، وإصلاح منظومتي الصحة والتعليم، ومواجهة تحديات الإجهاد المائي وتوفير فرص الشغل للشباب.

وتعتمد الأغلبية الحكومية الجديدة في صياغة برنامجها على التوجيهات الكبرى الصادرة في الخطب الملكية السامية الأخيرة. لا سيما خطابي العرش وافتتاح الدورة البرلمانية. اللذين حسما سلم الأولويات الوطنية. المتمثلة في الرفع من نسبة النمو، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية.

أفق المرحلة المقبلة

أكدت رئيسة الحكومة المغربية على أن التفاؤل الذي يطبع انطلاقة هاته التجربة، يستند إلى الإرادة المشتركة والانسجام بين مكونات التحالف الحكومي. مشددة على أن الرهان الحقيقي يقاس بمدى قدرة القرارات الحكومية على التغيير الإيجابي في حياة المغاربة اليومية.

وأوضحت أن البرنامج الحكومي المرتقب، يرفع التحديات الكبرى التي حددها جلالة الملك “محمد السادس”، نصره الله، في خطاب العرش وخطاب افتتاح الدورة البرلمانية. مؤكدة على أن الحكومة تعتزم تقديم حلول عملية للقضايا التي تشغل المواطنين. مبرزة أن برنامج الحكومة سيحمل الأمل للمواطنات والمواطنين بما سيتضمنه من أجوبة عن عدد من التحديات المطروحة. في إطار من روح المسؤولية والالتزام والجدية. قائلة: إن “المواطنين يطلبون منا المعقول”. مؤكدة على أن فريقها الحكومي سيحرص على ترجمة هذا المطلب وتحويله لعمل ملموس.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.