الأمن الخاص ينتظر إعداة استئناف حولة الحوار الاجتماعي

العدالة اليوم

سيرا على نهج مختلف المهنيين والقطاعات الاجتماعية، ينتظر مستخدمو شركات الأمن الخاص على أحر من الجمر إعادة استئناف جولة الحوار الاجتماعي مع الوزارة المعنية بهدف تحسين وضعيتهم الاجتماعية وإعادة النظر في ظروف اشتغالهم.

 

 

وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولات الصغرى والتشغيل، يونس السكوري، كان قد أوضح خلال حلوله بمجلس المستشارين، الثلاثاء الماضي، أن الوزارة “قامت بزيارات مراقبة إلى مجموعة من المقاولات الإنتاجية، بما فيها المقاولات العاملة في مجال المناولة، حيث تمت مراقبة توفير هذه المؤسسات لشروط العمل اللائق للأجراء، لا سيما مدة العمل والأجر والحماية الاجتماعية”.

 

 

واصطدم السكوري بأسئلة المستشارين التي همت وضعية أعوان الأمن الخاص، إذ أشارت في هذا الإطار المستشارة البرلمانية فاطمة الإدريسي، عن الاتحاد المغربي للشغل، إلى “كون هؤلاء الأعوان يتقاضون حوالي 2300 درهم، في وقت تصل فيه كلفة تشغيلهم إلى 5000 درهم”.

 

 

ويراهن حراس الأمن الخاص على الدينامية الجديدة الموازية للحوار الاجتماعي من أجل إعادة تنظيم القطاع وتحصين حقوقهم الاجتماعية، سواء فيما يخص الرفع من أجورهم وتقليص عدد ساعات العمل، أو فيما يتعلق بحقوقهم في التغطية الصحية والضمان الاجتماعي، مطالبين بـ”إصدار قانون خاص يحدد حقوقهم وواجباتهم”.

 

 

في هذا الصدد، قالت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل، إنه “كان من المنتظر أن يتم التحاور مع الوزير المعني يونس السكوري خلال شهر نونبر الماضي، غير أن أزمة قطاع التعليم أوقفت الحوار المركزي ككل، وتوقف معه الحوار القطاعي كذلك”.

 

 

وأضافت نجيب أن “الوزير المذكور تسلم من النقابة مجموعة من المطالب التي أكد ضرورة النظر فيها، عددها 26 مطلبا، غير أنه ربطها بتعديل مدونة الشغل أولا، في حين إن الإشكالية المطروحة هي أن مواد قليلة في المدونة تتحدث عن هذه الفئة، على اعتبار أنها صدرت في وقت لم تكن فيه شركات الأمن الخاص قائمة بعد”.

 

 

وأوضحت النقابية نفسها أن “الأهم لدى فئة حراس الأمن الخاص هو أن يتم إصدار قانون خاص بهم، ذلك أن هذه الفئة تبقى عرضة للاستغلال من قبل الشركات المشغلة لهم، في وقت تغيب فيه مصالح مفتشية الشغل، وبالتالي يبقى هؤلاء في مواجهة مع مشغليهم”.

 

 

كما أشارت المتحدثة إلى أن “هؤلاء المستخدمين يشتغلون لمدة 12 ساعة في اليوم ويتم تعويضهم عن 8 ساعات فقط، إلى جانب كونهم يتلقون أجورا هزيلة، ما بين 2000 و2200 درهم وفي أحيان أخرى أقل من هذه الأرقام، وطالبنا في الملف المطلبي الذي رفعناه إلى الوزارة بتمتيعهم بالحد الأدنى للأجور على الأقل، ومن ثم التوجه نحو توحيد الأجور”.

 

 

ونبهت نجيب إلى “الأوضاع الصعبة التي يشتغلها فيها حراس الأمن الخاص، فإلى جانب الأجور الهزيلة، فإن غالبيتهم يشتغلون بدون تغطية صحية وبدون ضمان اجتماعي”، موضحة أن “الوزارة المعنية أشعرت النقابة باستعدادها لإطلاق دورات تكوينية لفائدة هؤلاء قصد إعادة تأهيلهم لأداء مهامهم بشكل أكثر مهنية”.

 

 

 

 

 

 أن مجموعة من الوزارات يعنيها هذا الموضوع، من بينها الداخلية والتربية الوطنية، إلى جانب الصحة والمالية، وهذه الأخيرة هي التي تؤشر على الصفقات التي يتم إسنادها إلى شركات الحراسة الخاصة وهي مدعوة لاستثناء الشركات التي لا تحترم قوانين الشغل”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.