#واشنطن، الولايات المتحدة – أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته “إنهاء العقود الحكومية”. في تعبير عن استيائه من الانتقادات التي وجهها “إيلون ماسك”، الملياردير مالك شركتي “تسلا” و”سبيس إكس”. لمشروع قانون التخفيضات الضريبية المقترح على الكونغريس. وهي التصريحات التي أدت لتوتر العلاقات بين الطرفين.
جاء ذلك خلال استقباله المستشار الألماني، “فريدريش ميرتس”، في “البيت الأبيض”. حيث أكد أن علاقته مع “ماسك” كانت جيدة قبل أن يتغير موقفه بعد مغادرته منصبه. مفيدا بأن “ماسك” أبدى استياءه من إلغاء الحوافز الضريبية للمركبات الكهربائية. رغم أنه كان على علم منذ البداية بانتهاء تلك الحوافز وفقًا للمعلومات الرسمية من إدارة الضرائب الأمريكية. وذلك وفقًا للمادة 6103 من قانون الضرائب الأمريكي (Internal Revenue Code).
وأضاف “ترامب” أن “ماسك” اقترح مرشحًا لرئاسة “ناسا”. إلا ان اقتراحه لم يتم أخده بعين الاعتبار. اعتبارا لكونه “لم يكن مناسبًا”. حيث أظهر التحقيق أن المرشح كان ينتمي للحزب الديمقراطي. وفقًا لما نقله موقع [NASA.gov](https://www.nasa.gov).
وفي هذا السياق، قال “ترامب” في منشور على منصة “تروث سوشيال”، الخميس: “أسهل طريقة لتوفير مليارات الدولارات من ميزانيتنا هي إلغاء الدعم الحكومي والعقود الممنوحة لإيلون”.
وأضاف: “كنت أستغرب لماذا لم يفعل “جو بايدن” ذلك. “إيلون” كان يفقد مكانته، وقلت له أن يرحل. لقد ألغيت اللوائح التي كانت تُجبر الناس على شراء سيارات كهربائية لا يريدها أحد. وكان يعلم ذلك منذ شهور، لكنه جنّ جنونه في حينها”.
الخلاف بين “ترامب” و”ماسك”
اعرب “ترامب”، في فترة سابقة. عن خيبة أمله الكبيرة من التصريحات الحادة التي أدلى بها “ماسك” ضد مشروع قانون خفض الضرائب المطروح على أجندة الكونغرس. وذلك بعد مدة وجيزة من مغادرة الأخير منصبه في “البيت الأبيض”.
وقال “ترامب” في تصريحات سابقة: “كانت علاقتي بإيلون جيدة جداً. لكني الآن لا أعلم إن كانت لا تزال كذلك. لقد شعرت بخيبة أمل كبيرة منه، رغم أنني قدمت له الكثير من الدعم. لم يقل عني أشياء سيئة حتى الآن، لكني متأكد أنه سيفعل ذلك قريباً”.
وردّ “ماسك” على تصريحات “ترامب” قائلاً: “لولاي، لكان ترامب خسر الانتخابات. الديمقراطيون كانوا سيسيطرون على مجلس النواب. والجمهوريون كانوا سيحصلون على أغلبية 51-49 فقط في مجلس الشيوخ”.
تجدر الإشارة إلى أن انتقادات “ماسك” السابقة لمشروع القانون قد أفضت إلى حالة من الجدل العام. حيث يعتبر تفاعل “ترامب” معها مثالاً على الصراعات السياسية والاقتصادية التي تؤثر على سوق التكنولوجيا والسياسة الأمريكية.
وكانت شبكة “إيه بي سي” الأميركية قد نقلت، اليوم الجمعة. عن الرئيس “دونالد ترامب” قوله: إن حليفه السابق “إيلون ماسك”: “فقد عقله” وإنه ليس مهتما بالتحدث معه في الوقت الراهن. وذلك بعد يوم استثنائي من العداء بينهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثّل انهيارا مدويا لتحالف وثيق بين الرجلين.
وأضاف ترامب أن “ماسك هو الذي يريد التحدث معي لكنني غير مستعد بعد للتحدث معه”.
وفي السياق ذاته نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية نقلا عن مستشارين ل”ترامب”: أن الرئيس لا يزال مستاء من هجمات “ماسك” عبر مواقع التواصل. وأنه يفكر في التخلص من سيارته “تسلا”.
في سياق متصل، اختتم سهم شركة “تسلا”، المملوكة ل”ماسك”. تداولات، أمس الخميس، على انخفاض بأكثر من 14%. لتخسر الشركة بذلك نحو 150 مليار دولار من قيمتها السوقية في أكبر هبوط في قيمتها في يوم واحد على مدى تاريخها.